@ 28 @ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ الْحَوَالَةِ 1 - إذَا أَحَالَ شَخْصٌ دَائِنَهُ عَلَى مَدِينِهِ بِالْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ فَكَمَا أَنَّ الْمَدِينَ يَصِيرُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي لِذَلِكَ الشَّخْصِ يَصِيرُ الْكَفِيلُ بَرِيئًا أَيْضًا , مَثَلًا إذَا أَحَالَ الْمُرْتَهِنُ أَحَدًا عَلَى الرَّاهِنِ فَلَا يَبْقَى لَهُ حَقٌّ بِحَبْسِ الرَّاهِنِ وَتَوْقِيفِهِ . 2 - يَصِيرُ الْمُحَالُ عَلَيْهِ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ فِي الصُّوَرِ الْآتِيَةِ : 1 - بِأَدَاءِ الْمُحَالِ بِهِ . 2 - بِإِحَالَةِ الْمُحَالِ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ . 3 - بِإِبْرَاءِ الْمُحَالِ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ . 4 - بِهِبَةِ الْمُحَالِ لَهُ الْمُحَالَ بِهِ أَوْ تَصَدُّقِهِ بِهِ وَقَبُولِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ تِلْكَ الْهِبَةَ أَوْ الصَّدَقَةَ . 3 - إذَا تُوُفِّيَ الْمُحَالُ لَهُ وَكَانَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَارِثَهُ فَقَطْ فَلَا يَبْقَى حُكْمٌ لِلْحَوَالَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يُطَالِبُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ بِالْمُحَالِ بِهِ . وَإِذَا كَانَ وَارِثٌ غَيْرُ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَيَكُونُ بَرِيئًا مِنْ الدَّيْنِ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ الْإرْثِيَّةِ فَقَطْ وَمُطَالِبًا بِحِصَصِ الْوَرَثَةِ الْآخَرِينَ . ( الْمَادَّةُ 690 ) : حُكْمُ الْحَوَالَةِ هُوَ أَنْ يَكُونُ الْمُحِيلُ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِهِ وَإِنْ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ أَنْ يَبْرَأَ الْكَفِيلُ مِنْ الْكَفَالَةِ , وَأَنْ يَثْبُتَ حَقُّ مُطَالَبَةِ ذَلِكَ الدَّيْنِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لِلْمُحَالِ لَهُ أَوْ إذَا أَحَالَ الْمُرْتَهِنُ أَحَدًا عَلَى الرَّاهِنِ لَا تَبْقَى لَهُ صَلَاحِيَّةٌ بِحَبْسِ الرَّهْنِ وَتَوْقِيفِهِ . الْحُكْمُ الْأَوَّلُ لِلْحَوَالَةِ هُوَ بَرَاءَةُ الْمُحِيلِ مِنْ دَيْنِهِ وَبَرَاءَةُ الْكَفِيلِ مِنْ الْكَفَالَةِ إنْ كَانَ لَهُ كَفِيلٌ . وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُحَالُ لَهُ قَبَضَ الْمُحَالَ بِهِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَقْبِضْ بَعْدُ . وَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ التَّوَى عَلَى مَا سَيُوَضَّحُ قَرِيبًا . وَيَصِيرُ الْمُحِيلُ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِهِ . لِأَنَّ مَعْنَى الْحَوَالَةِ النَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ , وَالنَّقْلُ وَالتَّحْوِيلُ إنَّمَا يَتَحَقَّقَانِ بِفَرَاغِ ذِمَّةِ الْأَصِيلِ , وَالْكَفِيلُ يَصِيرُ أَيْضًا بَرِيئًا ; لِأَنَّهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 662 ) تَلْزَمُ بَرَاءَةُ الْكَفِيلِ مِنْ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ . مَسَائِلُ مُتَفَرِّعَةٌ عَلَى بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ مِنْ دَيْنِهِ : 1 - مَسْأَلَةٌ : حَيْثُ إنَّ الْمُحِيلَ صَارَ بَرِيئًا مِنْ دَيْنِهِ فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَوْ لِوَكِيلِهِ أَنْ يَطْلُبَ الدَّيْنَ مِنْ الْمُحِيلِ أَوْ مِنْ وَرَثَتِهِ إذَا تُوُفِّيَ , حَتَّى وَلَوْ غَابَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ وَتَعَذَّرَ طَلَبُ الدَّيْنِ مِنْهُ عَلَى الْمُحَالِ لَهُ فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ لَهُ أَنْ يَطْلُبَهُ مِنْ الْمُحِيلِ , وَفَائِدَةُ بَرَاءَتِهِ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ لَا يَأْخُذُ الْمُحَالُ لَهُ الدَّيْنَ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَكِنَّهُ يَأْخُذُ كَفِيلًا مِنْ وَرَثَتِهِ أَوْ مِنْ الْغُرَمَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يُتْوَى حَقُّهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . 2 - مَسْأَلَةٌ : إذَا أَعْطَى الْمُحِيلُ لِلْمُحَالِ لَهُ رَهْنًا مُقَابِلَ دَيْنٍ أُجْرِيَتْ حَوَالَتُهُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ كَمَا سَيُفْهَمُ مِنْ الْمَادَّةِ ( 701 ) أَنَّ الرَّهْنَ هُوَ حَبْسُ مَالٍ مُقَابِلَ حَقٍّ فَمَتَى انْعَدَمَ الْحَقُّ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ وَلَمْ يَبْقَ لِلْمُحَالِ لَهُ عِنْدَ
