@ 19 @ الفصل الثاني في بيان شروط الحوالة - إنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ : النَّوْعُ الْأَوَّلُ : رَاجِعٌ لِلْمُحِيلِ بِهِ . النَّوْعُ الثَّانِي : لِلْمُحَالِ لَهُ . النَّوْعُ الثَّالِثُ : لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ . وَالنَّوْعُ الرَّابِعُ : لِلْمُحَالِ بِهِ . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَنَّ الْحَوَالَةَ عَلَى التَّرِكَةِ غَيْرُ جَائِزَةٍ , لِأَنَّ الشَّخْصَ الْمُحَالَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِيهَا ( الْبَاجُورِيُّ ) . ( الْمَادَّةُ 684 ) يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ وَالْمُحَالُ لَهُ عَاقِلَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَكَمَا أَنَّ إحَالَةَ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ دَيْنًا عَلَى أَحَدٍ وَأَخْذَهُ مُمَيَّزًا أَوْ حَوَالَةً مِنْ أَحَدٍ بَاطِلَانِ فَقَبُولُهُ حَوَالَةً مِنْ أَحَدٍ عَلَى نَفْسِهِ بَاطِلٌ أَيْضًا , سَوَاءٌ أَكَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا أَوْ مَحْجُورًا . فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ كَوْنُ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ عَاقِلَيْنِ فَقَطْ شَرْطٌ فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ , وَأَمَّا الْمُحَالُ عَلَيْهِ فَمَشْرُوطٌ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا وَبَالِغًا أَيْضًا , فمشروطية عَقْلِ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَوَادِّ 657 وَ 666 وَ 979 وَاشْتِرَاطُ بُلُوغِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ فَقَطْ مُسْتَنِدٌ عَلَى الْفِقْرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْمَادَّةِ ( 967 ) . بِنَاءً عَلَيْهِ إحَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ دَيْنًا عَلَى أَحَدٍ - بِأَنْ يَكُونَ مُحِيلًا - وَأَخْذُهُ دَيْنًا حَوَالَةً عَلَى أَحَدٍ - بِأَنْ يَكُونَ مُحَالًا لَهُ - بَاطِلٌ كَمَا أَنَّ أَخْذَ الصَّبِيِّ سَوَاءٌ أَكَانَ مُمَيِّزًا أَوْ مَحْجُورًا أَوْ مَأْذُونًا , وَسَوَاءٌ أَكَانَ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَأَخْذَ الْمَجْنُونِ حَوَالَةً مِنْ أَحَدٍ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنْ يَكُونَ مُحَالًا عَلَيْهِ - بَاطِلٌ كَمَا أَنَّهُ إذَا قَبِلَ وَلِيُّ الصَّبِيِّ أَوْ وَصِيُّهُ حَوَالَةً عَلَى الصَّبِيِّ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ) ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 58 ) . وَلَكِنَّ صِحَّةَ الْمُحِيلِ فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ , بِنَاءً عَلَيْهِ لِلْمَرِيضِ أَنْ يُحِيلَ دَيْنًا عَلَى آخَرَ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْمَحَلِّ الْمَزْبُورِ ) . بَحْثٌ فِي شَرْطِ كَوْنِ الْمُحِيلِ عَاقِلًا : فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا أَنَّهُ كَمَا فُصِّلَ فِي الْمَوَادِّ 680 وَ 682 وَ 683 وَإِنْ كَانَ رِضَا الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ شَرْطًا فِي الْحَوَالَةِ فَالرِّوَايَةُ فِي لُزُومِ رِضَا الْمُحِيلِ وَعَدَمِهِ مُخْتَلِفَةٌ : فَفِي رِوَايَةٍ - وَيُطْلَقُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ ( رِوَايَةُ الْقُدُورِيُّ ) رِضَا الْمُحِيلِ أَيْضًا لَازِمٌ , وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَيُقَالُ لِهَذِهِ الرِّوَايَةِ - رِوَايَةُ الزِّيَادَاتِ - عَدَا عَنْ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ ضَرَرٌ فِي الْحَوَالَةِ الْمُنْعَقِدَةِ بِدُونِ رِضَا الْمُحِيلِ فَإِذَا لَمْ تَكُنْ الْحَوَالَةُ بِأَمْرِ الْمُحِيلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ وَحَيْثُ إنَّ لِلْمُحِيلِ مَنْفَعَةً فِي هَذِهِ الْحَوَالَةِ فَرِضَا الْمُحِيلِ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ غَيْرُ لَازِمٍ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَقَدْ مَرَّ إيضَاحُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَهَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 681 ) وَالْمَادَّةِ ( 681 ) مِنْ الْمَجَلَّةِ أُسِّسَتْ عَلَى ( رِوَايَةِ الزِّيَادَاتِ ) هَذِهِ , وَكَمَا وَضَحَ شَرْحُ الْمَادَّةِ 681 الْمَارِّ ذِكْرُهَا فَيَحْصُلُ مِنْ تَفْصِيلَاتِ ( صَاحِبِ الْعِنَايَةِ ) تَوْفِيقٌ حَسَنٌ بَيْنَ