@ 11 @ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي يَجُوزُ عَقْدُ الْحَوَالَةِ بَيْنَ الْمُحَالِ لَهُ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ وَلَكِنْ هَلْ يُشْتَرَطُ رِضَا الْمُحِيلِ بِهِ ؟ ( قَوْلَانِ ) : الْقَوْلُ الْأَوَّلُ : شَرْطُ الصُّورَةِ الْأُولَى هَذَا الشَّرْطُ مُطْلَقٌ لِأَنَّ ذَوِي الْمُرُوءَاتِ لَا يَرْضَوْنَ أَنْ تُتَحَمَّلَ دُيُونُهُمْ مِنْ طَرَفِ غَيْرِهِمْ . الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ هَذَا الشَّرْطُ لِأَجْلِ إمْكَانِ رُجُوعِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ عَلَى الْمُحِيلِ وَلَيْسَ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْحَوَالَةِ . الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ هَذَا الشَّرْطُ جَارٍ فَقَطْ فِي الْحَوَالَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِأَنْ تُعْطَى مِنْ الْمَطْلُوبِ ; لِأَنَّ حَقَّ مُطَالَبَةِ الْمُحِيلِ بِحَقِّهِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ تَنْقَطِعُ بِسَبَبِ هَذِهِ الْحَوَالَةِ , وَلِذَلِكَ كَانَ رِضَا الْمُحِيلِ شَرْطًا , وَتُشَكِّلُ الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ هَذِهِ اسْتِثْنَاءً لِلْمَادَّةِ الْقَانُونِيَّةِ الْقَوْلُ الثَّانِي لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّ إلْزَامَ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِالدَّيْنِ تَصَرُّفٌ بِحَقِّ نَفْسِهِ , وَلَا يَلْحَقُ الْمُحِيلَ ضَرَرٌ مِنْهُ بَلْ رُبَّمَا يَكُونُ لَهُ فَائِدَةٌ إذَا وَقَعَ بِدُونِ أَمْرٍ إذْ لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بَعْدَ الْأَدَاءِ . التَّوْفِيقُ : الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ لَيْسَ أَسَاسِيًّا لِأَنَّ الْحَوَالَةَ إنْ كَانَتْ إحَالَةً فَرِضَا الْمُحِيلِ شَرْطٌ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ كَانَتْ احْتِيَالًا فَرِضَا الْمُحِيلِ لَيْسَ بِشَرْطٍ . الِاحْتِمَالُ الثَّالِثُ الْحَوَالَةُ الَّتِي أُجْرِيَتْ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ لَهُ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ إذَا قَبِلَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ تَكُونُ صَحِيحَةً وَتَامَّةً وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ تَكُونُ بَاطِلَةً مُسْتَثْنَاةً ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 682 ) . الِاحْتِمَالُ الرَّابِعُ الْحَوَالَةُ الَّتِي أُجْرِيَتْ بَيْنَ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ تَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى قَبُولِ الْمُحَالِ لَهُ فَإِذَنْ اتِّحَادُ الْمَجْلِسِ لَيْسَ شَرْطًا فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ , بَلْ إنَّهُ شَرْطٌ فِي نَفَاذِهَا . شَرَائِطُ الْحَوَالَةِ ( تُطْلَبُ فِي أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ ) 1 فِي الْمُحِيلِ 1 فِي انْعِقَادِ الْحَوَالَةِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ عَاقِلًا . اعْتِرَاضٌ - إنْ لَمْ يَكُنْ رِضَا الْمُحِيلِ شَرْطًا , فَلِمَاذَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَاقِلًا الْجَوَابُ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَوَالَةِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ طَرَفِ إيجَابِ الْمُحِيلِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمُوجِبُ عَاقِلًا يَكُونُ قَدْ قَبِلَ إيجَابًا بَاطِلًا وَحِينَئِذٍ لَا يُمْكِنُ وُجُودُ الْعَقْدِ , فِي نَفَاذِ الْحَوَالَةِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُحِيلُ بَالِغًا - اعْتِرَاضٌ - الْحَوَالَةُ نَفْعٌ مَحْضٌ لِلْمُحِيلِ , لَا أَهَمِّيَّةَ لِشَرْطِ الْبُلُوغِ . الْجَوَابُ هَذَا الْقَيْدُ مَعْطُوفٌ عَلَى نُقْطَةِ وُجُوبِ الرُّجُوعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمُحِيلُ بَالِغًا فَلَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْأَدَاء
