@ 9 @ - الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ عَقْدِ الْحَوَالَةِ : وَيَنْقَسِمُ إلَى فَصْلَيْنِ يُدْرَجُ هُنَا خُلَاصَةُ الْمَسَائِلِ الْمُهِمَّةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ , وَهَذِهِ خُلَاصَةُ الْبَابِ الْأَوَّلِ تَعْرِيفُ الْحَوَالَةِ : الْحَوَالَةُ هِيَ نَقْلُ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ أُخْرَى وَفِي هَذَا الْخُصُوصِ قَوْلَانِ : ( الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ) نَقْلُ الدَّيْنِ وَالْمُطَالَبَةِ مَعًا فِي الْحَوَالَةِ لِأَنَّ ( الْإِمَامَ أَبَا يُوسُفَ ) يَقُولُ : ( 1 ) إذَا وَهَبَ الْمُحَالُ لَهُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ الدَّيْنَ لِلْمُحِيلِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ لَا يَصِحُّ , فَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ لَصَحَّ ذَلِكَ . ( 2 ) إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَهُ إيَّاهُ صَحَّ ذَلِكَ . ( الْقَوْلُ الثَّانِي ) تُنْقَلُ الْمُطَالَبَةُ فَقَطْ فِي الْحَوَالَةِ لِأَنَّ ( الْإِمَامَ مُحَمَّدًا ) يَقُولُ : ( 1 ) إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ فَإِبْرَاؤُهُ صَحِيحٌ وَيَكُونُ غَيْرَ مَرْدُودٍ بِالرَّدِّ , وَالْإِبْرَاءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ بِالرَّدِّ هُوَ الْإِبْرَاءُ الَّذِي لَا يَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ . ( 2 ) إذَا أَوْفَى الْمُحِيلُ الدَّيْنَ لِلْمُحَالِ لَهُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ فَالْمُحَالُ لَهُ مَجْبُورٌ عَلَى الْقَبُولِ فَيَنْتِجُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الدَّيْنَ بَاقٍ فِي ذِمَّةِ الْمُحِيلِ كَمَا كَانَ . الْجَوَابُ , بَرَاءَةُ الْمُحِيلِ مُؤَقَّتَةٌ . ( 3 ) إذَا وَكَّلَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحِيلَ بِقَبْضِ الْمُحَالِ بِهِ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ . ( 4 ) إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ الْمُحَالَ عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْمُحَالِ عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُحِيلِ بِالْمُحَالِ بِهِ , وَلَكِنْ إذَا وَهَبَهُ يَرْجِعُ , فَلَوْ انْتَقَلَ الدَّيْنُ لَتَسَاوَى الدَّيْنُ وَالْهِبَةُ , ثَمَرَةُ الْخِلَافِ . ( 1 ) إذَا أَبْرَأَ الْمُحَالُ لَهُ بَعْدَ الْحَوَالَةِ الْمُحِيلَ لَا يَصِحُّ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ بَرِيءٌ أَسَاسًا وَيَصِحُّ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي . إذَا أَحَالَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ عَلَى أَحَدٍ فَعِنْدَ الْإِمَامِ ( أَبِي يُوسُفَ ) يَسْتَرِدُّ الرَّهْنَ وَلَيْسَ لَهُ اسْتِرْدَادُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ . التَّأْلِيفُ : الْحَوَالَةُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ نَقْلُ الدَّيْنِ وَنَقْلُ الْمُطَالَبَةِ مَعًا وَفِي بَعْضِ مَسَائِلَ أُخَرَ الْحَوَالَةُ هِيَ تَأْجِيلٌ , وَمَا يُنْقَلُ هُوَ الْمُطَالَبَةُ فَقَطْ .
