@ 679 @ الِاثْنَيْنِ بِثُلُثَيْ مَا دَفَعَهُ إلَى الطَّالِبِ , وَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَحَدَ الْكَفِيلَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَلَمْ يَجِدْ الْآخَرَ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى ذَلِكَ الْكَفِيلِ الْمَوْجُودِ بِنِصْفِ مَا دَفَعَ , وَمِنْ ثَمَّ لِلِاثْنَيْنِ مَعًا أَنْ يَرْجِعَا عَلَى الشَّخْصِ الثَّالِثِ بِثُلُثِ الدَّيْنِ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِسُدُسِهِ ( الْهِنْدِيَّةُ قُبَيْلَ الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَالتَّنْقِيحُ ) . وَلِهَؤُلَاءِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ يَرْجِعُوا عَلَى الْأَصِيلِ إذَا كَانَتْ كَفَالَتُهُمْ بِأَمْرِهِ . أَمَّا إذَا كَفَلَ ذَانِكَ الْكَفِيلَانِ الْأَلْفَ قِرْشٍ مَعًا فَيُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي أَوَائِلِ الْكَفَالَةِ ) . جَاءَ ( إذَا كَفَلَ ذَانِكَ الِاثْنَانِ مَعًا ) فَلَوْ جَاءَ بَعْدَ أَنْ كَفَلَ ذَانِكَ الِاثْنَانِ مَعًا ثَلَاثَةٌ وَكَفَلُوا بِعَقْدٍ عَلَى حِدَةٍ الشَّيْءَ نَفْسَهُ فَكَمَا يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْ الِاثْنَيْنِ بِنِصْفِ الدَّيْنِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْ الثَّلَاثَةِ بِثُلُثِ الْأَلْفِ قِرْشٍ , وَلَا يُقَالُ : بِمَا أَنَّ الْكُفَلَاءَ أَصْبَحُوا خَمْسَةً فَيَلْزَمُ أَنْ يُقَسَّمَ الدَّيْنُ عَلَى عَدَدِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ الْكَفِيلَيْنِ كَفِيلًا لِلْآخَرِ , فَتَلْزَمُ كُلًّا الْمُطَالَبَةُ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي لَزِمَ ذِمَّةَ الْآخَرِ فَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَلْفِ , وَأَيُّهُمَا دَفَعَهُ يَبْرَأُ الثَّانِي وَلَا يُطَالَبُ الثَّانِي مَرَّةً أُخْرَى ; لِأَنَّهُ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 1651 ) لَا يُسْتَوْفَى الْحَقُّ الْوَاحِدُ مِنْ اثْنَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 648 ) ( لَوْ اُشْتُرِطَ فِي الْكَفَالَةِ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تَنْقَلِبُ إلَى الْحَوَالَةِ ) . وَيُصْبِحُ الْأَصِيلُ بَرِيئًا مِنْ الْمَكْفُولِ بِهِ وَلَيْسَ لِلطَّالِبِ مُطَالَبَةٌ , سِوَى الْكَفِيلِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ , كَذَلِكَ لَا يُطَالِبُ فِي الْحَوَالَةِ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي الْمَادَّةِ ( 790 ) الْأَصِيلَ الْمُحِيلَ مَعَ الْكَفِيلِ الْمُحَالِ عَلَيْهِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 3 ) . كُنَّا ذَكَرْنَا فِي الْمَادَّةِ ( 621 ) أَنَّ الْكَفَالَةَ تَنْعَقِدُ وَتَنْفُذُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ فَقَطْ , وَلَكِنْ الْكَفَالَةُ هُنَا بِمَا أَنَّهَا حَوَالَةٌ فَيُشْتَرَطُ فِيهَا قَبُولُ الطَّالِبِ وَالدَّائِنِ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ فِي الْحَوَالَةِ كَمَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ( 680 ) شَرْحًا وَمَتْنًا قَبُولُ الطَّالِبِ وَالْمُحَالِ لَهُ . وَهَذِهِ الْمَادَّةُ وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةً رَاجِعَةً إلَى الْحَوَالَةِ وَيَجِبُ أَنْ تَأْتِيَ فِي كِتَابِ الْحَوَالَةِ وَلَكِنْ بِمَا أَنَّهَا وَالْمَادَّةُ الْآتِيَةُ تَوْأَمَانِ يَأْتِيَانِ فِي الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ فِي مَكَان وَاحِدٍ وَالْمَادَّةُ الْآتِيَةُ مِنْ مَسَائِلِ الْكَفَالَةِ فَرَأَتْ الْمَجَلَّةُ إيرَادَ هَذِهِ الْمَادَّةِ فِي كِتَابِ الْكَفَالَةِ مَعَ أَنَّ كِتَابَ الْحَوَالَةِ هُوَ الْمَكَانُ اللَّائِقُ بِهَا . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 649 ) ' الْحَوَالَةُ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةٌ فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْمَدِينِ : أُحِلُّ بِمَالِيِ عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ ضَامِنًا أَيْضًا فَأَحَالَهُ الْمَدِينُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ طَلَبَهُ مِمَّنْ شَاءَ ' . هَذَا الْعَقْدُ عَقْدُ كَفَالَةٍ مَجَازًا وَالْمُحَالُ عَلَيْهِ هُوَ الْكَفِيلُ . سُؤَالٌ بِمَا أَنَّ الْكَفَالَةَ تُشْعِرُ بِبَقَاءِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ بِعَكْسِ الْحَوَالَةِ فَهِيَ تُنْبِئُ عَنْ زَوَالِ الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةِ الْمَدْيُونِ وَفِي ذَلِكَ مَا فِيهِ مِنْ الْمُبَايَنَةِ بَيْنَهُمَا أَوْ لَيْسَ مِنْ اللَّازِمِ أَلَّا يُسْتَعْمَلَ لَفْظُ الْكَفَالَةِ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ . وَقَدْ مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 191 ) أَنَّ الْإِقَالَةَ لَا تَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الْبَيْعِ لِعَدَمِ احْتِمَالِ اسْتِعْمَالِ الْبَيْعِ بِمَعْنَى الْإِقَالَةِ مَجَازًا ; لِأَنَّ الْبَيْعَ وَالْإِقَالَةَ ضِدَّانِ كُلٌّ مِنْهُمَا يُبَايِنُ الْآخَرَ ؟
