@ 657 @ كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُقِرَّ ذَلِكَ الشَّخْصُ بِالدَّيْنِ وَلَكِنَّ الدَّائِنَ أَثْبَتَ دَيْنَهُ بِشُهُودٍ أَوْ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ الْمُتَوَجِّهَةِ عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الشَّخْصَ شَيْءٌ أَيْضًا كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ . وَالْمَقْصُودُ بِالشَّرْطِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ أَيْضًا هُوَ الشَّرْطُ الْمُلَائِمُ . وَالشَّرْطُ الْمُلَائِمُ هُوَ مَا وَافَقَ الْكَفَالَةَ وَيَنْحَصِرُ فِي ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ : النَّوْعُ الْأَوَّلُ - الشَّرْطُ الَّذِي يَكُونُ سَبَبًا فِي لُزُومِ الْأَصِيلِ إيفَاءُ الْمَكْفُولِ بِهِ . فَفِي كَفَالَةِ الْأَمَانَاتِ , وَالْكَفَالَةِ بِالِاسْتِهْلَاكِ وَالْإِنْكَارِ وَفِي كَفَالَةِ الْوَدِيعَةِ وَوَفَاةِ الْوَدِيعِ مُجَهِّلًا الْوَدِيعَةَ وَفِي كَفَالَةِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ حِينَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَفِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ وَغَصْبِ الْمَالِ وَفِي الْكَفَالَةِ بِالْمَبِيعِ وَضَبْطِهِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَفِي الْكَفَالَةِ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَالتَّعْلِيقِ عَلَى حُلُولِ الْأَجَلِ . مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ إذَا اسْتَهْلَكَ الْوَدِيعُ وَدِيعَتَك أَوْ أَنْكَرَهَا أَوْ تُوُفِّيَ مُجَهِّلًا إيَّاهَا فَأَنَا كَفِيلٌ بِتِلْكَ الْوَدِيعَةِ أَوْ قَالَ إذَا بِعْت الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ فَأَنَا كَفِيلٌ بِثَمَنِهِ أَوْ إذَا غَصَبَ فُلَانٌ مَالَك فَأَنَا ضَامِنٌ بِهِ أَوْ قَالَ إذَا ضُبِطَ الْمَبِيعُ مِنْ يَدِك بِالِاسْتِحْقَاقِ فَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ إذَا حَلَّ أَجَلُ دَيْنِك عَلَى فُلَانٍ فَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ لِأَنَّ اسْتِهْلَاكَ أَوْ إنْكَارَ الْأَمَانَةِ وَكَذَا وَفَاةَ الْوَدِيعِ مُجَهِّلًا يُسَبِّبُ لُزُومَ الضَّمَانِ ( الْأَنْقِرْوِيّ فِي الْفَصْلِ السَّابِعِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ ( 787 و 801 ) . كَذَلِكَ السَّبَبُ فِي لُزُومِ الثَّمَنِ وَعَقْدِ الْبَيْعِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ( 369 ) وَلُزُومِ الضَّمَانِ هُوَ بِالْغَصْبِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّتَيْنِ ( 890 و 891 ) وَلُزُومِ رَدِّ الْبَائِعِ الثَّمَنَ إلَى الْمُشْتَرِي عِنْدَ ضَبْطِ الْمَبِيعِ مِنْهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ هُوَ بِالضَّبْطِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَالسَّبَبُ فِي لُزُومِ الْأَصِيلِ أَدَاءُ الْمَكْفُولِ بِهِ فِي فِقْرَةِ ( وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ سَرَقَ فُلَانٌ مَالَك ) هُوَ الشَّرْطُ . النَّوْعُ الثَّانِي - هُوَ الشَّرْطُ الَّذِي يُوجِبُ بِسُهُولَةٍ أَخْذَ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فِي حَقِّ الْكَفِيلِ لِتَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ عَلَى مَجِيءِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ الْمُضَارِبِ أَوْ الْوَدِيعِ أَوْ الْغَاصِبِ مِنْ مَكَان آخَرَ لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ مُوَصِّلٌ لِاسْتِيفَاءِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْهُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) أَيْ أَنَّ الْكَفِيلَ فِي هَذِهِ الْحَالِ يَأْخُذُ الْمَكْفُولَ بِهِ مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ مِنْ الْمُضَارِبِ أَوْ مِنْ الْوَدِيعِ وَيُعْطِيهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ . كَأَنْ يَقُولَ أَحَدٌ لِآخَرَ إذَا حَضَرَ مَدِينُك أَوْ مُضَارِبُ ذَلِكَ الْمَدِينِ أَوْ وَدِيعُهُ أَوْ غَاصِبُهُ فَأَنَا كَفِيلٌ بِدَيْنِك لِأَنَّهُ مَتَى حَضَرَ مُضَارِبُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ مِنْ غِيبَتِهِ أَمْكَنَهُ أَخْذُ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْهُ وَتَسْلِيمُهُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ أَيْ إذَا حَضَرَ مُضَارِبُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ مِنْ مَكَان آخَرَ أَمْكَنَ الْكَفِيلُ أَنْ يَأْخُذَ مَا بِيَدِهِ مِنْ مَالِ الْمُضَارَبَةِ لِلْمَكْفُولِ عَنْهُ وَبِذَلِكَ يَسْهُلُ عَلَيْهِ إعْطَاءُ الْمَكْفُولِ بِهِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ . وَيُفْهَمُ مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَهُمْ وَحُضُورُ فُلَانٍ يَكُونُ فِي الْجُمْلَةِ لَازِمًا وَوَسِيلَةٌ لِلْأَدَاءِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّخْصُ أَصِيلًا عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَعُلِّقَتْ الْكَفَالَةُ عَلَى قُدُومِهِ فَلَيْسَتْ صَحِيحَةً ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَمِثْلُهُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْأَنْقِرْوِيّ ) كَمَا سَيُوَضَّحُ ذَلِكَ فِي آخِرِ شَرْحِ هَذِهِ الْمَادَّةِ . النَّوْعُ الثَّالِثُ - الشَّرْطُ الَّذِي يُوجِبُ تَعَذُّرَ اسْتِيفَاءِ الْمَكْفُولِ بِهِ وَيَجْعَلُهُ مُتَعَسِّرًا وَأَمْثِلَةُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ كَتَعْلِيقِ الْكَفَالَةِ عَلَى غِيَابِ الْمَدِينِ - أَيْ عَلَى ذَهَابِهِ إلَى مَكَان آخَرَ - أَوْ عَلَى وَفَاتِهِ مُفْلِسًا أَوْ عَلَى عَدَمِ أَدَائِهِ الدَّيْنَ أَوْ عَلَى عَجْزِهِ عَنْ إيفَاءِ الدَّيْنِ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . كَمَا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ ( إذَا غَابَ مَدِينُك قَبْلَ أَدَاءِ الدَّيْنِ أَوْ إذَا مَاتَ فَأَنَا كَفِيلٌ بِهِ ) أَوْ قَالَ أَحَد