@ 637 @ لِلْمَكْفُولِ لَهُ لَزِمَتْ الْأَلْفُ قِرْشٍ مِنْ جَمِيعِ مَالِ الْمُتَوَفَّى وَلَيْسَتْ هَذِهِ الْكَفَالَةُ فِي حُكْمِ الْكَفَالَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ . وَيُخَاصِمُ الْمَكْفُولَ لَهُ غُرَمَاءُ الْكَفِيلِ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الْخَامِسِ مِنْ الْكَفَالَةِ وَهَامِشُ الْأَنْقِرْوِيّ ) . أَمَّا الْكَفَالَةُ النَّفْسِيَّةُ فَلَيْسَتْ بِمَالٍ . فَعَلَيْهِ لَوْ أَبْرَأَ أَحَدٌ وَهُوَ مَرِيضٌ مَرَضَ الْمَوْتِ وَارِثَهُ مِنْ كَفَالَةٍ بِالنَّفْسِ يَكُونُ صَحِيحًا فَلَوْ أَبْرَأَ أَجْنَبِيًّا مِنْ ذَلِكَ صَحَّ وَلَا تُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ . كَذَلِكَ لَوْ أَبْرَأَ الْمَرِيضُ الَّذِي تَكُونُ تَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةً بِالدُّيُونِ آخَرَ مِنْ الْكَفَالَةِ صَحَّ , ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ ) أَمَّا إبْرَاءُ الْمَرِيضِ أَحَدًا مِنْ الْكَفَالَةِ الْمَالِيَّةِ وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةً بِالدُّيُونِ فَلَا يَصِحُّ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 1581 ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 629 ) لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِدَيْنِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ . أَيْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ الْمَكْفُولُ لَهُ عَاقِلًا وَبَالِغًا فِي انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ وَنَفَاذِهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْكَفَالَةِ مَا يَضُرُّ بِالْمَكْفُولِ عَنْهُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا يَكُونُ الضَّرَرُ عَلَى الْكَفِيلِ لِأَنَّهُ إذَا أَدَّى أَحَدٌ مَا عَلَى صَبِيٍّ مِنْ الدَّيْنِ بِمُقْتَضَى كَفَالَتِهِ إيَّاهُ عُدَّ مُتَبَرِّعًا بِهِ وَذَلِكَ مَا يَعُودُ بِالنَّفْعِ عَلَى الصَّبِيِّ فَعَلَيْهِ وَكَمَا تَصِحُّ كَفَالَتُهُ بِنَفْسِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ أَوْ مَالِهِ وَتَكُونُ نَافِذَةً تَصِحُّ كَفَالَتُهُ بِنَفْسِ الْمَجْنُونِ أَوْ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ أَوْ دَيْنِهِ وَتَكُونُ كَفَالَتُهُ نَافِذَةً وَيُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِالْمَكْفُولِ بِهِ . وَإِذَا أَدَّى الْكَفِيلُ مَا عَلَى هَؤُلَاءِ مِنْ الدَّيْنِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِمْ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ أَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِهِمْ أَوْ بِدُونِ ذَلِكَ فَعَدَمُ الرُّجُوعِ مَعَ الْأَمْرِ هُوَ لِأَنَّ إقْرَارَ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ بِمُقْتَضَى حُكْمِ الْمَادَّةِ ( 1573 ) فَيَكُونُ الْأَمْرُ الصَّادِرُ مِنْهُمْ فِي الْكَفَالَةِ لَيْسَ صَحِيحًا أَيْضًا أَمَّا عَدَمُ الرُّجُوعِ مَعَ عَدَمِ الْأَمْرِ بِالْكَفَالَةِ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ بِدُونِ الْأَمْرِ تَبَرُّعٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 657 وَشَرْحَهَا ) . حَتَّى لَوْ طَلَبَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ صَبِيٍّ أَوْ مَجْنُونٍ وَكَفَلَ آخَرُ الْمَجْنُونَ أَوْ الصَّبِيَّ بِنَفْسِهِ أَوْ بِدَيْنِهِ بِدُونِ إذْنِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ صَحَّتْ كَفَالَتُهُ وَإِذَا أَرَادَ الْكَفِيلُ تَسْلِيمَ الصَّبِيِّ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْوَصِيِّ أَوْ الْوَلِيِّ أَوْ بِأَمْرِ الصَّبِيِّ وَهُوَ مَأْذُونٌ فَلَهُ إحْضَارُ الصَّبِيِّ الْمَكْفُولِ عَنْهُ جَبْرًا وَيُسَلِّمُهُ إلَى الْمَكْفُولِ لَهُ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ الصَّبِيَّ عَلَى الْحُضُورِ وَتَسْلِيمِهِ الْمَكْفُولَ لَهُ ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ ) . وَذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي شَرْح الْمَادَّةِ ( 612 ) . كَذَلِكَ إذَا كَفَلَ أَحَدٌ نَفْسَ صَبِيٍّ عَلَى أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ فِي الْوَقْتِ الْمَضْرُوبِ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ جَازَتْ كَفَالَتُهُ . وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ الصَّبِيَّ ضَمِنَ الْكَفِيلُ مَا يُحْكَمُ عَلَى وَلِيِّهِ أَوْ وَصِيِّهِ . وَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ الرُّجُوعُ عَلَى الصَّبِيِّ فِيمَا يَضْمَنُهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ . مَا لَمْ تَكُنْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ أَوْ الصَّبِيِّ الْمَأْذُونِ بِالتِّجَارَةِ كَمَا سَتُفَصِّلُ ذَلِكَ الْمَادَّةُ ( 657 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالنَّتِيجَةُ ) . وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ ( الْمَكْفُولُ عَنْهُ ) لَيْسَ احْتِرَازًا عَنْ الْمَكْفُولِ لَهُ فَكَمَا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا بَالِغًا فَلَيْسَ الْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الْكَفَالَةِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رحمه الله تعالى .
