@ 627 @ - الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي عَقْدِ الْكَفَالَةِ وَيَحْتَوِي عَلَى فَصْلَيْنِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي رُكْنِ الْكَفَالَةِ أَيْ فِي الْمَوَادِّ الَّتِي فِي رُكْنِ الْكَفَالَةِ رُكْنُ الْكَفَالَةِ , عِبَارَةٌ عَنْ إيجَابِ الْكَفِيلِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ الْآتِيَةَ وَالْمَادَّةَ ( 149 ) ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) رُكْنُ الْكَفَالَةِ الْإِيجَابُ فَقَطْ أَمَّا الرُّكْنُ فِي بَعْضِ الْعُقُودِ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ , وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْكَفَالَةِ ظَاهِرٌ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِي الْبَيْعِ مُتَعَهِّدٌ تُجَاهَ الْآخَرِ أَيْ أَنَّ الْبَائِعَ يَتَعَهَّدُ وَيَلْتَزِمُ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرِي وَالْمُشْتَرِي يَتَعَهَّدُ وَيَلْتَزِمُ تَسْلِيمَ الثَّمَنِ إلَى الْبَائِعِ وَالتَّعَهُّدُ فِي الْكَفَالَةِ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ الْكَفِيلِ . سَبَبُ الْكَفَالَةِ : تَكْثِيرُ مَحَلِّ الْمُطَالَبَةِ لِلْمَكْفُولِ لَهُ وَتَسْهِيلُ وُصُولِهِ إلَى حَقِّهِ وَطَلَبُ الْكَفِيلِ لِتَأْمِينِ ذَلِكَ الْحَقِّ هُوَ السَّبَبُ فِي الْكَفَالَةِ - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 621 ) : تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ وَتَنْفُذُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَلَكِنْ إنْ شَاءَ الْمَكْفُولُ لَهُ رَدَّهَا فَلَهُ ذَلِكَ وَتَبْقَى الْكَفَالَةُ مَا لَمْ يَرُدَّهَا الْمَكْفُولُ لَهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ فِي غِيَابِ الْمَكْفُولِ لَهُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَمَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ خَبَرُ الْكَفَالَةِ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِكَفَالَتِهِ هَذِهِ وَيُؤْخَذُ بِهَا . تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ فِي رَأْيِ الْإِمَامِ أَبِي يُوسُفَ وَتَنْفُذُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَتَنْعَقِدُ بِالِاتِّفَاقِ بِإِيجَابِ الْمَكْفُولِ لَهُ وَقَبُولِ الْكَفِيلِ وَتَنْفُذُ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) وَالْغَرَضُ مِنْ الْقَبُولِ قَبُولُ الْمَكْفُولِ لَهُ أَمَّا قَبُولُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ فَلَيْسَ لَهُ حُكْمٌ أَيْ إنَّ وُجُودَهُ كَعَدَمِهِ أَيْ أَنَّ هَذَا أَيْضًا مِنْ قَبِيلِ الْكَفَالَةِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِإِيجَابٍ الْكَفِيلِ فَقَطْ . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ : الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : بِمَا أَنَّ الْكَفَالَةَ النَّفْسِيَّةَ وَالْكَفَالَةَ الْمَالِيَّةَ تَنْعَقِدُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ فَقَطْ فَلَيْسَ مِنْ حَاجَةٍ إلَى شَيْءٍ آخَرَ كَقَبُولِ الْمَكْفُولِ لَهُ الْإِيجَابَ فِي مَجْلِسِ الْإِيجَابِ أَوْ قَبُولِ أَجْنَبِيٍّ مِنْ طَرَفِ الْمَكْفُولِ لَهُ ذَلِكَ الْإِيجَابُ .