@ 609 @َ الْخَيَّاطُ : بَلْ هِيَ لَك وَاخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلُ الْخَيَّاطِ . وَلِذَلِكَ الشَّخْصِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الثَّوْبَ مَعَ تِلْكَ الْبِطَانَةِ . 15 - إذَا اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْأَجِيرُ فِي الْعَمَلِ الَّذِي أَوْفَى فِي الْمَأْجُورِ وَالْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ مَوْجُودٌ فِي يَدِ الْأَجِيرِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَجِيرِ . مَثَلًا لَوْ قَالَ الْغَسَّالُ وَالثِّيَابُ عِنْدَهُ غَسَلْت الثِّيَابَ فَأُرِيدُ أُجْرَتَهَا وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَنَا غَسَلْتهَا فِي بَيْتِك أَوْ خَادِمِي غَسَلَهَا فَلَيْسَ لَك حَقٌّ فِي الْأُجْرَةِ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا اخْتِلَافٌ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَسَّالِ . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ مَوْجُودًا فِي يَدِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ فِي يَدِ شَخْصٍ أَجْنَبِيٍّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِ الْمَالِ إلَّا أَنَّهُ لِلْأَجِيرِ أَنْ يُحَلِّفَ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا شَاءَ عَلَى أَنْ لَيْسَ بِذِمَّتِهِ دَيْنٌ كَذَا قِرْشًا لِلْغَسَّالِ مِنْ جِهَةِ الْغَسْلِ وَإِلَّا فَلَا يَحْلِفُ الْغَسَّالُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْ ( الْبَزَّازِيَّةُ فِي أَوَّلِ الْإِجَارَةِ ) . 16 - مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ الصَّبَّاغُ دُكَّانًا وَبَعْدَ أَنْ مَكَثَ فِيهَا مُدَّةً اخْتَلَفَ هُوَ وَالْآجِرُ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي يُحْدِثُهَا وَيُنْشِئُهَا الصَّبَّاغُ عَادَةً وَعُرْفًا كَأَنْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ : أَنَا أَنْشَأْتهَا وَقَالَ الْآجِرُ بِأَنَّهَا كَانَتْ مَوْجُودَةً وَقْتَ الْإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ . وَلَكِنْ إذَا حَصَلَ الِاخْتِلَافُ الْمَذْكُورُ عَلَى بِنَاءِ الدُّكَّانِ وَعَلَى الْأَخْشَابِ وَالْجُسُورِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى السَّقْفِ وَخِلَافِهِ أَوْ عَلَى أَشْيَاءَ مَوْجُودَةٍ فِي دَاخِلِ الدُّكَّانِ . كَالْحَطَبِ وَالْآجُرِّ وَالْكِلْسِ وَاللَّبِنِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ قَوْلُ الْآجِرِ . وَإِذَا أَقَامَ الطَّرَفَانِ الْبَيِّنَةَ فَتَكُونُ عَلَى الْآجِرِ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَكُونُ الْقَوْلُ فِيهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ ( الْبَزَّازِيَّة ) . 17 - إذَا اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْدَ أَنْ اسْتَأْجَرَ شَيْئًا وَقَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهِ مَعَ الْآجِرِ فِي مِقْدَارِ الْأَجْرِ أَوْ فِي الْمُدَّةِ وَالْمَسَافَةِ فَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ ( 1779 ) ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . 18 - إذَا اخْتَلَفَ الْمُسْتَأْجِرُ وَالْآجِرُ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُسْتَأْجِرُ أَعْطَيْته شَهْرَيْنِ بِمِائَةِ قِرْشٍ وَقَالَ الْآجِرُ أَعْطَيْتُك شَهْرًا بِمِائَةِ قِرْشٍ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ يُقْبَلُ مِنْهُ . إذَا أَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ تُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الْمُسْتَأْجِرِ . 19 - إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي الْمُدَّةِ وَالْأُجْرَةِ كِلْتَيْهِمَا فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ يُقْبَلُ وَإِنْ أَقَامَهَا كِلَاهُمَا يُحْكَمُ بِالْبَيِّنَتَيْنِ إذْ يُحْكَمُ بِبَيِّنَةِ الْمُؤَجِّرِ فِي زِيَادَةِ الْأُجْرَةِ وَبِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي زِيَادَةِ الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ . وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ أَحَدٌ مِنْهُمَا عَلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ يَجْرِي التَّحَالُفُ فَأَيُّهُمَا ادَّعَى فِي الْأَوَّلِ يَحْلِفُ خَصْمُهُ أَوَّلًا وَإِذَا حَلَفَ كِلَاهُمَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ . وَلَكِنْ إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ حَصَلَ بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَيْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ كَامِلِ الْمَنْفَعَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِر وَلَا يَجْرِي التَّحَالُفُ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . 20 - إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ بَعْدَ مُرُورِ بَعْضِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بَعْضَ الطَّرِيقِ يَجْرِي التَّحَالُفُ فَإِنْ حَلَفَ كِلَاهُمَا تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي حَقِّ الْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ وَأَمَّا فِي الْمُدَّةِ الْمُنْقَضِيَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِر . رَاجِعْ الْمَادَّةَ ( 1781 ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . - * * * * *