@ 586 @ يُوسُفَ أُجْرَةُ الطَّرِيقِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْإِنْكَارِ ; لِأَنَّهُ يُصْبِحُ حِينَئِذٍ غَاصِبًا بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ ( 901 ) , أَمَّا أُجْرَةُ الطَّرِيقِ الَّتِي قَطَعَهَا قَبْلَ الْإِنْكَارِ فَتَلْزَمُهُ , وَلَوْ أَنَّ الْمَأْجُورَ هَلَكَ بَعْدَ الْإِنْكَارِ , وَلَا يَكُونُ اجْتَمَعَ الْآجِرُ وَالضَّمَانُ لِاخْتِلَافِ الْوُجْهَةِ . رَابِعًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا مِنْ آخَرَ شَهْرًا وَبَقِيَ سَاكِنًا فِي الدَّارِ لِغِيَابِ الْمَالِكِ مِنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّهْرِ , فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ تِلْكَ السَّنَةِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْكُنْ الدَّارَ تِلْكَ السَّنَةِ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ . خَامِسًا : إذَا غَابَ أَحَدٌ بَعْدَ أَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا شَهْرًا وَتَرَكَ عِيَالَهُ فِي الدَّارِ وَبَقُوا سَاكِنِينَ فِي تِلْكَ الدَّارِ بَعْدَ مُرُورِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ ; لِأَنَّ تِلْكَ الْعَائِلَةَ لَمْ تَسْتَأْجِرْ الدَّارَ . سَادِسًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ مَزْرَعَةً فِي الْقَفْرِ وَلِقِلَّةِ الْأَمْطَارِ لَمْ يَنْبُتْ زَرْعُهَا أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَنَبَتَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا فَجَمِيعُ الزَّرْعِ كُلُّهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 1246 ) , كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُؤَجِّرِ طَلَبُ الْأُجْرَةِ بِدُونِ عَقْدٍ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ نُقْصَانَ الْأَرْضِ . سَابِعًا : إذَا آجَرَ شَخْصٌ دَارِهِ مِنْ آخَرَ عَلَى أَنْ يَكُونَ بَدَلُ إيجَارِهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا قِرْشًا وَبِأَثْنَاءِ الشَّهْرِ بَاعَ الْمُؤَجِّرُ دَارِهِ مِنْ آخَرَ وَبَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمُسْتَأْجِرُ سَاكِنًا فِي الدَّارِ بِلَا عَقْدٍ لَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ مَا لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الدَّارُ مُعَدَّةً لِلِاسْتِغْلَالِ أَوْ كَانَتْ مِمَّا يُوجِبُ حُكْمَ الْفِقْرَةِ الِاسْتِثْنَائِيَّة مِنْ الْمَادَّةِ ( 472 ) . ثَامِنًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا الْيَوْمَ إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ فَلَمْ يَذْهَبْ بِهَا الْيَوْمَ إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ وَذَهَبَ بِهَا فِي الْغَدِ , فَلَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةٌ , أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَيَلْزَمُهُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى ( الْخَانِيَّةُ فِي ضَمَانِ مَنْفَعَةِ الْمَالِ الْمَوْقُوفِ وَمَالِ الْيَتِيمِ ) . أَمَّا إذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّارُ مَالًا مَوْقُوفًا , أَوْ مَالًا لِصَغِيرٍ فَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ أَكَانَ هُنَاكَ تَأْوِيلُ مِلْكٍ , كَمَا فِي الْمَادَّةِ ( 597 ) أَوْ تَأْوِيلُ عَقْدٍ , كَمَا فِي الْمَادَّةِ ( 589 ) أَوْ لَمْ يَكُنْ وَسَوَاءٌ أَسْكَنَهُ فِيهَا الْمُتَوَلِّي بِدُونِ أُجْرَةٍ أَوْ أَعَارَهُ إيَّاهَا أَوْ لَا . أَوْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْوَقْفِ كَوْنُهُ لِلسُّكْنَى أَوْ لِغَيْرِهَا , أَوْ سَكَنَهَا بِدُونِ عَقْدٍ أَوْ عَطَّلَهَا , وَذَلِكَ إذَا كَانَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَكْثَرَ مِنْ النُّقْصَانِ الَّذِي يَحْصُلُ فِي الْعَقَارِ بِسَبَبِ السُّكْنَى . مَسَائِلُ تَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ . أَوَّلًا : إذَا اشْتَرَى أَحَدٌ دَارًا وَسَكَنَهَا , ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهَا مَالٌ مَوْقُوفٌ أَوْ مَالُ صَغِيرٍ أَوْ سَكَنَ أَحَدٌ دَارًا لِوَقْفٍ بِإِذْنِ الْمُتَوَلِّي أَوْ بِدُونِ إذْنِهِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ أُجْرَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي سَكَنَ فِيهَا فِي الدَّارِ . مَثَلًا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ عَقَارًا مِنْ آخَرَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ وَبَعْدَ أَنْ ضَبَطَهُ وَتَصَرَّفَ فِيهِ مُدَّةً قَامَ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ مُدَّعِيًا بِأَنَّ هَذَا الْعَقَارَ مِنْ عَقَارَاتِ الْوَقْفِ الَّذِي هُوَ مُتَوَلٍّ عَلَيْهِ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ هَذِهِ وَحُكِمَ عَلَى نَهْجٍ شَرْعِيٍّ بِأَنَّ ذَلِكَ الْعَقَارَ هُوَ لِلْوَقْفِ فَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي أُجْرَةُ الْمُدَّةِ الَّتِي تَصَرَّفَ فِيهَا بِالْعَقَارِ الْمَذْكُورِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ نِصْفُ ذَلِكَ الْعَقَارِ مِلْكًا وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَقْفًا وَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي عَلَى الْوَجْهِ الْآنِفِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي أَنْ يَدْفَعَ أَجْرَ الْمِثْلِ النِّصْفَ الْعَائِدَ لِلْوَقْفِ . ثَانِيًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ عَقَارًا لِصَغِيرٍ أَوْ لِوَقْفٍ لِشَهْرٍ وَسَكَنَ فِيهِ شَهْرَيْنِ يَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ لِلشَّهْرِ الثَّانِي ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . ثَالِثًا : لَوْ بَاعَ مُتَوَلٍّ لِوَقْفٍ مَالًا لِلْوَقْفِ مِنْ آخَرَ وَسَلَّمَهُ إيَّاهُ , ثُمَّ عُزِلَ وَنُصِبَ آخَرُ بَدَلًا عَنْهُ أَقَامَ الْمُتَوَلِّي الْجَدِيدُ دَعْوِي عَلَى الْمُشْتَرِي وَحَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِاسْتِرْدَادِهِ فَيَلْزَمُ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورَ أَنْ يُؤَدِّيَ أَجْرَ الْمِثْلِ , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الْمَالُ
