@ 578 @ وَلْتُرَاجَعْ التَّفْصِيلَاتُ الْوَارِدَةُ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 355 ) فِي شَأْنِ هَذِهِ الْمَادَّةِ . وَقِيلَ فِي الْمَجَلَّةِ بِدُونِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ ; لِأَنَّ الْآجِرَ إذَا بَاعَ الْمَأْجُورَ بِإِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ نَفَذَ , وَلَوْ رَخَّصَ الْمُسْتَأْجِرُ بَيْعَ الْمَأْجُورِ مِنْ أَحَدِ النَّاسِ وَبَاعَهُ الْآجِرُ مِنْ غَيْرِهِ فَالْبَيْعُ يَكُونُ نَافِذًا أَيْضًا , أَمَّا لَوْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ مِنْ أَحَدٍ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ إلَى غَيْرِهِ فَإِنْ فَعَلَ , فَلَا يَجُوزُ ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي بَابِ التَّصَرُّفِ فِي الرَّهْنِ ) . وَالْفَرْقُ : هُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقٌّ فِي بَدَلِ الْمَأْجُورِ أَيْ أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَوْ اسْتَبْدَلَ حَانُوتَهُ بِحَانُوتٍ آخَرَ بِجَانِبِهِ وَأَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذَا الْبَيْعَ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ إتْمَامَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي الْحَانُوتِ الثَّانِي . أَمَّا إذَا بِيعَ الرَّهْنُ وَأَجَازَهُ الْمُرْتَهِنُ فَيَكُونُ ثَمَنُ الرَّهْنِ رَهْنًا , وَعَلَى ذَلِكَ , فَلَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ بِعْ الرَّهْنَ مِنْ فُلَانٍ وَعَيَّنَهُ لَهُ , فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ مِنْ غَيْرِهِ إذْ قَدْ يَكُونُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُرْتَهِنُ أَغْنَى مِنْ الَّذِي يُرِيدُ الرَّاهِنُ بَيْعَ الرَّهْنِ مِنْهُ فَلِذَلِكَ كَانَ تَعْيِينُ الْمُرْتَهِنِ لِلْمُشْتَرِي صَحِيحًا وَمُعْتَبَرًا , وَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ مُخَالِفَتُهُ , وَلَيْسَ قَوْلُهُ إذَا بَاعَهُ قَيْدًا أُرِيدَ بِهِ الِاحْتِرَازُ ; لِأَنَّ الْآجِرَ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّارَ الْمَأْجُورَةَ مَثَلًا مِلْكٌ لِفُلَانٍ فَإِقْرَارُهُ يَنْفُذُ فِي حَقِّهِ وَيَكُونُ بَاطِلًا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ وَعَلَيْهِ مَتَى انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ تُسَلَّمُ الدَّارُ الْمَذْكُورَةُ لِلْمُقَرِّ لَهُ , أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لَهُ مُدَاخَلَةٌ فِيهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 78 ) . فِي طَلَبِ الْمُشْتَرِي الْأُجْرَةَ وَأَخْذِهَا مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فِي بَيْعِ الْمَأْجُورِ : إذَا بَاعَ أَحَدٌ دَارِهِ الْمَأْجُورَةَ مِنْ آخَرَ وَبَعْدَ مُدَّةٍ أَخَذَ الْمُشْتَرِي أُجْرَةً مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ فَالْأُجْرَةُ مِلْكٌ لِلْمُشْتَرِي ; لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُسْتَقِلَّةٌ . وَلَوْ وَعَدَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ قَائِلًا : إنَّك مَتَى رَدَدْت إلَيَّ الثَّمَنَ أَرُدَّ إِلَيْكَ الْمَبِيعَ وَأَحْسِبُ لَك مَا أَخَذْته مِنْ الْأَجْرِ مِنْ أَصْلِ الثَّمَنِ , فَلَا يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى إنْجَازِ وَعْدِهِ هَذَا بِأَنْ يُحْسَبَ مَا قَبَضَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ مِنْ أَصْلِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ , وَإِنْ أَنْجَزَ وَعْدَهُ فَيَكُونُ قَدْ أَحْسَنَ , وَإِذَا شُرِطَ وَعْدٌ كَهَذَا فِي الْبَيْعِ حِينَ الْعَقْدِ كَانَ الْبَيْعُ فَاسِدًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعِ ) . - * * * * *