@ 545 @ إلَى الصِّحَّةِ بِارْتِفَاعِ الْجَهَالَةِ بِتَحْمِيلِ مَا هُوَ الْمُعْتَادُ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) . جَاءَ مِنْ دُونِ تَعْيِينِ مِقْدَارِ الْحَمْلِ لِأَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْمِقْدَارَ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 559 ) مِنْ التَّفْصِيلَاتِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 556 ) لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ ضَرْبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا وَلَوْ ضَرَبَهَا وَتَلِفَتْ بِسَبَبِهِ ضَمِنَ . لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ضَرْبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا أَصْلًا لِأَنَّهُ يُمْكِنْ لِلرَّاكِبِ أَنْ يَجْعَلَهَا تُسْرِعُ فِي مَسِيرِهَا مِنْ دُونِهِ . وَإِنْ ضَرَبَهَا مِنْ دُونِ إذْنٍ وَعَطِبَتْ ضَمِنَ قِيمَتَهَا . مَثَلًا لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ حِمَارًا لِيُحْضِرَ عَلَيْهِ حَطَبًا مِنْ مَحَلٍّ فَضَرَبَهُ فَوَقَعَ وَتَلِفَ ضَمِنَ قِيمَتَهُ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . كَذَلِكَ لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَكْبَحَ الدَّابَّةَ بِاللِّجَامِ لِإِيقَافِهَا فَإِنْ كَبَحَهَا وَعَطِبَتْ ضَمِنَ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 602 ' الْكِفَايَةُ ' ) . وَالْكَبْحُ هُوَ أَنْ يَجْذِبَهَا لِنَفْسِهِ لِإِيقَافِهَا فَلَا تَجْرِي . لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسُوقَ الدَّابَّةَ حَسَبَ الْمُعْتَادِ وَإِذَا سَاقَهَا بِمَا يُخَالِفُ الْمُعْتَادِ بِالْعُنْفِ وَالشِّدَّةِ وَعَطِبَتْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِالْإِجْمَاعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 702 ) رَدُّ الْمُحْتَارِ وَالْبَزَّازِيَّة وَالْهِنْدِيَّةُ ) . وَلِلْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ ضَرْبُ الدَّابَّةِ الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ وَإِذْ تَجَاوَزَ الضَّرْبَ الْمُعْتَادَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّ التَّعَارُفَ مِمَّا يَدْخُلُ تَحْتَ مُطْلَقِ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عُرْفًا كَالْمَشْرُوطِ شَرْطًا وَرُبَّمَا لَا تَنْقَادُ الدَّابَّةُ إلَّا بِهِ ; فَيَكُونُ الْإِذْنُ ثَابِتًا مِنْهُ بِالْعُرْفِ وَالْمُتَعَارَفُ يَدْخُلُ تَحْتَ الْمُطْلَقِ فَكَانَتْ هَالِكَةً بِالْمَأْذُونِ فِيهِ فَلَا يَضْمَنُهُ ( الزَّيْلَعِيّ وَالْهِدَايَةُ وَالْكِفَايَةُ ) . وَبِمَا أَنَّ قَوْلَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَفْتَى بِهِ فَقَدْ رَجَّحَتْهُ الْمَجَلَّةُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى . سَلَّمْنَا أَنَّهُ حَاصِلٌ بِالْإِذْنِ لَكِنْ الْإِذْنُ فَيَا يَنْدَفِعُ الْمَأْذُونُ مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ إذْ يَتَحَقَّقُ السَّوْقُ بِدُونِهِ وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ فَيَتَقَيَّدُ بِوَصْفِ السَّلَامَةِ كَالْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ بِوَجْهِ الْإِلْحَاقِ بِهِ أَيْ لِلْمُرُورِ فِي الطَّرِيقِ مِنْ حَيْثُ حُصُولِ الْمَنْفَعَةِ بِذَلِكَ الْفِعْلِ لِلْفَاعِلِ لَا بِغَيْرِهِ . وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ أُبِيحَ لَهُ الضَّرْبُ هَهُنَا إنَّمَا أُبِيحَ لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ لَا لِحَقِّ الْمَالِكِ فَإِنَّ حَقَّ الْمَالِكِ فِي الْأَجْرِ يَتَقَرَّرُ بِدُونِهِ وَمِثْلُهُ يَتَقَيَّدُ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ كَالرَّمْيِ إلَى الصَّيْدِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ بِهِ نَصًّا فَإِنْ فَعَلَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَانَ كَفِعْلِ الْمَالِكِ وَهَذَا إذَا ضَرَبَهُ ضَرْبًا يُضْرَبُ مِثْلُهُ أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ فَيَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ تَحْتَ الْعَقْدِ لَا نَصًّا وَلَا عُرْفًا ( الْهِدَايَةُ وَالْكِفَايَةُ وَالْعِنَايَةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 557 ) لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُعْتَادُ ضَرْبَهَا عَلَى عَرْفِهَا وَضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ . أَيْ أَنَّهُ لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ الْمُسْتَأْجِرَ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ . الْمُعْتَادِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 36 ) ) وَحِينَئِذٍ لَوْ عَطِبَتْ فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 91 ) ) . وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَلَوْ بِمُوجِبٍ كَأَنْ ضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَالْمُعْتَادُ ضَرْبُهَا عَلَى عَرْفِهَا وَعَطِبَتْ لَزِمَهُ الضَّمَانُ بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ نَصًّا وَصَرَاحَةً بِالضَّرْبِ عَلَى ذَلِكَ الْعُضْوِ الَّذِي لَمْ يُعْتَدْ الضَّرْبَ عَلَيْهِ . وَحِينَئِذٍ لَوْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ لِضَرْبِهَا عَلَيْهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّ ضَرْبَهُ بَعْدَ الْإِذْنِ كَضَرْبِ الْمَالِكِ . فَكَمَا أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَا يَضْمَنُ فِيمَا لَوْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ بِضَرْبِهِ فَالْمُسْتَأْجِرُ لَا يَضْمَنُ فِيمَا لَوْ ضَرَبَ الدَّابَّةَ بِإِذْنِهِ وَعَطِبَتْ لِأَنَّ الْإِذْنَ وَالْإِجَازَةَ تَوْكِيلٌ ( الْبَزَّازِيَّةُ وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ وَالْكِفَايَةُ وَالْهِدَايَةُ ) . - * * * * *