@ 533 @ وَقَبِلَ الْمُسْتَأْجِرُ يَجُوزُ أَيْضًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ نَوْعٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ بِلَا تَعْيِينٍ يَجُوزُ وَيُصْرَفُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ الْمُطْلَقِ مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ الْمُكَارِي إلَى مَحَلٍّ مَعْلُومٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ يَلْزَمُ الْمُكَارِيَ إيصَالُ الْمُسْتَأْجِرِ بِدَابَّةٍ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ . لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ فَاسِدًا ; لِأَنَّهُ بِمَا أَنَّ الدَّوَابَّ تَخْتَلِفُ مَنَافِعُهَا فَيَكُونُ الْجَهْلُ بِهَا مُؤَدِّيًا إلَى النِّزَاعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 538 ) وَالْمَادَّةَ ( 451 ) ) لَكِنْ إذَا عُيِّنَتْ الدَّابَّةُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَرَضِيَ الْمُسْتَأْجِرُ بِالدَّابَّةِ الَّتِي صَارَ تَعْيِينُهَا ; جَازَ وَانْقَلَبَتْ الْإِجَارَةُ إلَى الصِّحَّةِ . ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 24 ) ) . وَلَيْسَ قَوْلُهُ ( الدَّابَّةَ ) قَيْدٌ أُرِيدَ بِهِ الِاحْتِرَازُ عَنْ غَيْرِ الدَّوَابِّ إذْ لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ عَيْنٍ مَا بِدُونِ تَعْيِينٍ وَلَكِنْ إذَا عُيِّنَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبِلَهَا الْمُسْتَأْجِرُ ; جَازَ الِاسْتِئْجَارُ أَيْضًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْخَامِسَ عَشَرَ ) . وَأَيْضًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ نَوْعٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ بِلَا تَعْيِينٍ أَيْ إذَا تَعَهَّدَ الْمُكَارِي بِحَمْلِ الْحِمْلِ جَازَ وَصُرِفَ الْحِمْلُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ عَلَى الْمُتَعَارَفِ الْمُطْلَقِ , وَالشَّيْءُ الَّذِي يُتَعَهَّدُ بِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ هُوَ النَّقْلُ وَالْحَمْلُ الْخَاصُّ . مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ فَرَسٌ مِنْ الْمُكَارِي إلَى مَحَلٍّ مَعْلُومٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ وَالْمُتَعَارَفُ ; كَانَتْ الْإِجَارَةُ جَائِزَةً وَيَلْزَمُ الْمُكَارِي إيصَالُ الْمُسْتَأْجِرِ بِفَرَسٍ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ . ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) . وَالْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ لَيْسَتْ شَيْئًا سِوَى فِقْرَةٍ ( إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ ) الْوَارِدَةِ فِي الْمَادَّةِ ( 538 ) وَلَا تُفِيدُ مَعْنًى غَيْرَ مَعْنَاهَا وَكَانَ مِنْ اللَّازِمِ عَدَمُ ذِكْرِهَا هُنَا . وَقَدْ أُرِيدَ بِقَيْدِ ( عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ ) عَدَمُ صِحَّةِ اشْتِرَاطِ مَا يُخَالِفُ الْمُتَعَارَفَ الْمُعْتَادَ فِي هَذَا الْخُصُوصِ ( الْبَزَّازِيَّةُ الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 542 ) لَا يَكْفِي فِي الْإِجَارَةِ تَعْيِينُ اسْمِ الْخُطَّةِ وَالْمَسَافَةِ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْخُطَّةِ عَلَمًا مُتَعَارَفًا لِبَلْدَةٍ مَثَلًا . لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى بُوسْنَةَ أَوْ إلَى الْعِرَاقِ لَا يَصِحُّ إذْ يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَصَبَةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُذْهَبُ إلَيْهَا وَلَكِنَّ لَفْظَ الشَّامِ مَعَ كَوْنِهِ اسْمَ قِطْعَةٍ قَدْ تُعُورِفَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَلْدَةِ دِمَشْقَ فَلِهَذَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى الشَّامِ صَحَّ . أَيْ لَا يَكْفِي فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ تَعْيِينُ اسْمِ الْخُطَّةِ وَالْمَسَافَةِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى عِدَّةِ مُدُنٍ وَقُرَى فَقَطْ , وَيَلْزَمُ تَعْيِينُ الْمَكَانِ الْمَقْصُودِ وَتَخْصِيصِهِ , وَمَا لَمْ يُعَيَّنْ وَيُخَصَّصْ ; تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْخُطَّةِ عَلَمًا مُتَعَارَفًا لِبَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَحِينَئِذٍ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَتُصْرَفُ إلَى الْمَكَانِ الْمَعْرُوفِ بِذَلِكَ الِاسْمِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 45 ) ) . مَثَلًا : لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى بُوسْنَةَ أَوْ إلَى الْعِرَاقِ أَوْ إلَى الْيَمَنِ أَوْ بِلَادِ خَوَارِزْم أَوْ إلَى خُرَاسَانَ وَحُدِّدَتْ الْمَسَافَةُ لَا يَصِحُّ إذْ يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَصَبَةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُرَادُ الذَّهَابُ إلَيْهَا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 451 ) . وَالْفِقْرَةُ الْأُولَى مِنْ الْمِثَالِ مِثَالٌ لِلْفِقْرَةِ الْأُولَى مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ , وَالْفِقْرَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُ مِثَالٌ لِلْفَقَرَةِ الثَّانِيَةِ مِنْهَا فَفِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَفٌّ وَنَشْرٌ . وَلَكِنَّ لَفْظَ الشَّامِ مَعَ كَوْنِهِ اسْمَ قِطْعَةٍ قَدْ تُعُورِفَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَلْدَةِ دِمَشْقَ فَلِهَذَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى