@ 447 @ الْأُجْرَةَ لَا صَاحِبُ الْمَالِ أَوْ الْمُتَوَلِّي أَوْ الْوَصِيُّ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . أَمَّا إذَا انْعَزَلَ قَيِّمُ الْوَقْفِ بَعْدَ أَنْ أَجَرَ مِلْكَ الْوَقْفِ أَوْ تُوُفِّيَ أَصْبَحَ تَقَاضِي الْأُجْرَةِ عَائِدًا عَلَى الْقَيِّمِ اللَّاحِقِ ( الْأَنْقِرْوِيّ ) . ( وَلَيْسَ عَلَى الْقَيِّمِ السَّابِقِ أَوْ عَلَى وَرَثَتِهِ إذَا تُوُفِّيَ ) . حَتَّى إنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إذَا أَعْطَى الْأُجْرَةَ الْقَيِّمَ الْمَعْزُولَ فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ مِنْ الدَّيْنِ وَيَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى إعْطَائِهِ مَرَّةً أُخْرَى لِلْقَيِّمِ اللَّاحِقِ عَلَى أَنَّ لَهُ اسْتِرْدَادَ مَا أَعْطَى الْقَيِّمَ الْمَعْزُولَ لِأَنَّ الْمَعْزُولَ يَكُونُ قَدْ أَخَذَ الْأُجْرَةَ بِدُونِ حَقٍّ ( الْخَيْرِيَّةُ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 466 ) لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ . يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِهَا حَالًا . لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِي الْإِجَارَةِ الْمُنَجَّزَةِ وَالْمُضَافَةِ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِيهِ الثَّمَنُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ . وَإِلَيْك الْفَرْقَ : تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ شَيْئًا فَشَيْئًا عَلَى حَسَبَ حُدُوثِ الْمَنْفَعَةِ . أَمَّا فِي الْعَقْدِ الْمَذْكُورِ فَمُعَاوَضَةٌ . وَبِمَا أَنَّ الْمَنْفَعَةَ تَحْصُلُ شَيْئًا فَشَيْئًا فَاسْتِيفَاؤُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً غَيْرُ مُمْكِنٍ . وَعَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ جَانِبُ الْمَنْفَعَةِ مُتَرَاخِيًا فَمِنْ الضَّرُورِيِّ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ أَنْ يَتَرَاخَى اسْتِيفَاءُ الْبَدَلِ وَيَتَأَخَّرَ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى بِمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ مُعَاوَضَةٌ فَكَمَا يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ مِلْكِيَّةِ الْمَنَافِعِ وَقْتَ الْعَقْدِ يَمْتَنِعُ ثُبُوتُ مِلْكِيَّةِ الْبَدَلِ أَيْضًا . أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَتَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ . فَعَلَيْهِ مَتَى اسْتَلَمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ يَكُونُ مُجْبَرًا عَلَى أَدَاءِ الْإِجَارَةِ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ وَإِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَبِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُشَارِ إلَيْهِ أَصْبَحَتْ كَأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ حُكْمًا ( الزَّيْلَعِيّ ) . وَتَكُونُ الْإِجَارَةُ ( بِعَقْدٍ كَهَذَا ) صَحِيحَةً , وَلَيْسَ التَّصْرِيحُ الْخَاصُّ لِتَأْجِيلِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ أَوْ تَعْجِيلِهِ شَرْطًا فِي صِحَّتِهَا . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 251 ) يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ لِلْآجِرِ عَقِيبَ انْعِقَادِهَا حَالًا بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْبَدَلِ أَوْ تَأْجِيلِهِ ( 1 ) وَلَا يُطَالَبُ الْمُسْتَأْجِرُ بِتَسْلِيمِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ بَدَلُ الْإِجَارَةِ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا أَوْ مَنْفَعَةً وَإِنَّمَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَوَادِّ الْأَرْبَعِ الْآتِيَةِ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابٍ أَرْبَعَةٍ . وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ إذَا كَانَ مَنْفَعَةٌ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَالٍ مَوْجُودٍ فَلَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُهَا حَالًا . إنَّ الْمَادَّةَ ( 475 ) فَرْعٌ لِهَذِهِ الْمَادَّةِ . ( الدُّرَرُ , وَرَدُّ الْمُحْتَارِ وَعَبْدُ الْحَلِيمِ , وَأَشْبَاهٌ وَالْهِنْدِيَّةُ وَالزَّيْلَعِيّ وَالْبَحْرُ وَفَيْضِيَّةٌ ) . الْخُلَاصَةُ : إمَّا أَنْ يُشْرَطَ فِي عَقْدِ الْإِجَارَةِ تَعْجِيلُ الْأُجْرَةِ أَوْ تَأْجِيلُهَا أَوْ تَقْسِيطُهَا وَإِمَّا أَنْ يُسْكَتَ فَلَا يُذْكَرُ شَيْءٌ مِنْ تَعْجِيلٍ أَوْ تَأْجِيلٍ أَوْ تَقْسِيطٍ . فَحُكْمُ الصُّورَةِ الْأُولَى سَيَأْتِي فِي الْمَادَّةِ ( 475 ) ( النَّتِيجَةُ ) ( الطُّورِيُّ ) وَلَا يَمْلِكُ الْمُؤَجِّرُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَتْ عَيْنًا اتِّفَاقًا وَعَلَيْهِ فَإِذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ عَقَارًا مُعَيَّنًا وَلَمْ يُشْرَطْ فِي الْإِجَارَةِ تَعْجِيلُ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ وَبَاعَ الْمُؤَجِّرُ ذَلِكَ الْعَقَارَ مِنْ آخَرَ فَلَا يَكُونُ نَافِذًا ( نَتَائِجُ الْأَفْكَارِ قِيَاسًا ) إذَا كَانَتْ الْأُجْرَةُ دَيْنًا فَلَا يَمْلِكُ الْمُؤَجِّرُ الْأُجْرَةَ بِنَفْسِ الْعَقْدِ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ
