@ 404 @ . الرِّسَالَةُ : كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالرِّسَالَةِ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا قَبُولُ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي تَبْلُغُهُ فِيهِ الرِّسَالَةُ . كَذَا لِلْأَخْرَسِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مِنْ آخَرَ دَارِهِ , أَوْ يُؤَجِّرَ دَارِهِ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ سَوَاءٌ كَانَ يُحْسِنُ الْكِتَابَةَ , أَوْ لَا , فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إشَارَتُهُ مَعْرُوفَةً فَغَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ إشَارَةُ غَيْرِ الْأَخْرَسِ . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 437 ) : وَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالتَّعَاطِي أَيْضًا كَالرُّكُوبِ فِي بَاخِرَةِ الْمُسَافِرِينَ وَزَوَارِقِ الْمَوَانِي وَدَوَابِّ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ مُقَاوَلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً أُعْطِيت وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ . أَيْ أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِالتَّعَاطِي كَمَا يَنْعَقِدُ الْبَيْعُ بِهِ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ 175 ; لِأَنَّ جَوَازَ الْإِجَارَةِ إنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إلَى الرِّضَا فَلَمَّا كَانَ تَعَاطِي الطَّرَفَيْنِ نَاشِئًا عَنْ رِضَاءِ كُلٍّ مِنْهُمَا ; كَانَتْ لَازِمَةً لَا مَحَالَةَ وَلِذَلِكَ فَالشُّرُوطُ الْوَارِدَةُ فِي الْمَادَّتَيْنِ 450 و 451 مُعْتَبَرَةٌ فِي الْإِجَارَةِ الَّتِي تَقَعُ بِالتَّعَاطِي ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) . إلَّا أَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إعْطَاءِ الطَّرَفَيْنِ كَالْبَيْعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 175 ) ( الْهِنْدِيَّةُ , مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , عَبْدُ الْحَلِيمِ ) . وَلَا حَاجَةَ إلَى مُقَاوَلَةٍ فِيهَا كَالرُّكُوبِ فِي بَاخِرَةِ الْمُسَافِرِينَ وَزَوَارِقِ الْمَوَانِي وَدَوَابِّ الْكِرَاءِ فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً أُعْطِيت وَإِلَّا أُعْطِيت أُجْرَةُ الْمِثْلِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 43 و 462 و 565 ) وَفِي زَمَانِنَا أُجْرَةُ الْبَوَاخِرِ والتِّرَامَاتِ وَالْقِطَارَاتِ وَالسَّيَّارَاتِ مَعْلُومَةٌ بِالنَّظَرِ إلَى كُلِّ بَلَدٍ . وَإِذَا اسْتَأْجَرَ شَخْصٌ أَوَانِيَ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ فَإِنْ سَلَّمَهُ الْمُؤَجِّرُ نَوْعًا مِنْ الْأَوَانِي فَقَبِلَهَا انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ بِطَرِيقِ التَّعَاطِي فَكَانَتْ صَحِيحَةً ( رَدُّ الْمُحْتَارِ , الْهِنْدِيَّةُ ) وَإِلَّا ; فَلَا تَنْعَقِدُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ 449 . صُورَةٌ أُخْرَى لِانْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِالتَّعَاطِي : إذَا اسْتَأْجَرَ إنْسَانٌ مِنْ قَيِّمِ الْوَقْفِ دَارًا لِلْوَقْفِ عَلَى أَنَّ أُجْرَتَهَا السَّنَوِيَّةَ كَذَا قِرْشًا وَبَعْدَ مُضِيِّ السَّنَةِ بَقِيَ فِيهَا مُدَّةً بِدُونِ عَقْدٍ آخَرَ فَأَخَذَ الْقَيِّمُ مِنْهُ قِسْمًا مِنْ الْأُجْرَةِ انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ كُلِّهَا ( رَدُّ الْمُحْتَارِ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 438 ) : السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ يُعَدُّ قَبُولًا وَرِضَاءً . مَثَلًا : لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ حَانُوتًا فِي الشَّهْرِ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَبَعْدَ أَنْ سَكَنَ فِيهِ مُدَّةَ أَشْهُرٍ أَتَى الْآجِرُ وَقَالَ : إنْ رَضِيتَ بِسِتِّينَ فَاسْكُنْ وَإِلَّا فَاخْرُجْ وَرَدَّهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَقَالَ : لَمْ أَرْضَ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ خَمْسُونَ قِرْشًا كَمَا فِي السَّابِقِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحَانُوتِ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ سِتِّينَ قِرْشًا . كَذَلِكَ لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ : مِائَةُ قِرْشٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ ثَمَانُونَ وَأَبْقَى الْمَالِكُ الْمُسْتَأْجِرَ وَبَقِيَ هُوَ سَاكِنًا أَيْضًا يَلْزَمُهُ ثَمَانُونَ وَلَوْ أَصَرَّ الطَّرَفَانِ عَلَى كَلَامِهِمَا وَاسْتَمَرَّ الْمُسْتَأْجِرُ سَاكِنًا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ .