@ 397 @ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا أَنَّ الْآجِرَ وَالْمُسْتَأْجِرَ يَكُونَانِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : - . ( 1 ) أَنْ يَكُونَ الْآجِرُ مُتَعَدِّدًا وَالْمُسْتَأْجِرُ وَاحِدًا . ( 2 ) أَنْ يَكُونَ الْآجِرُ مُتَعَدِّدًا وَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَعَدِّدًا . ( 3 ) أَنْ يَكُونَ الْآجِرُ وَاحِدًا وَالْمُسْتَأْجِرُ مُتَعَدِّدًا . وَفِي هَذِهِ الْأَضْرُبِ كُلِّهَا الْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ إذَا كَانَ الْعَقْدُ وَاحِدًا ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ - 179 ) . ( 6 ) كُلٌّ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِينَ لَا يُطَالَبُ بِحِصَّةِ الْآخَرِ مِنْ الْأُجْرَةِ إلَّا إذَا كَانَ كَفِيلًا لِلْآخَرِ , وَلَا يَكُونُ الْمُسْتَأْجِرُ بِمُجَرَّدِ مُشَارَكَةِ غَيْرِهِ فِي اسْتِئْجَارِ الْمَالِ مُطَالَبًا بِحِصَّةِ شَرِيكِهِ فِي الِاسْتِئْجَارِ مِنْ الْأُجْرَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرَ بِغَيْرِ سَبَبٍ مَشْرُوعٍ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 79 ) , مَثَلًا : لَوْ آجَرَ إنْسَانٌ دَارِهِ مِنْ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً بِمِائَتَيْ قِرْشٍ شَهْرِيًّا فَالْإِجَارَةُ صَحِيحَةٌ وَيَسْتَوْفِي الْآخَرُ مِنْ أَحَدِ الْمُسْتَأْجَرِينَ مِائَةً وَمَنْ الْآخَرِ مِائَةً أُخْرَى وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ أَحَدَهُمَا بِحِصَّةِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكُنْ كَفِيلَهُ وَالْكَفَالَةُ تَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ : أَوَّلُهُمَا : أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ وَلَا يَكُونُ الثَّانِي كَفِيلًا لِلْأَوَّلِ فَيُطَالِبُ الْآجِرُ الْكَفِيلَ بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ أَصَالَةً وَبِالنِّصْفِ الْآخَرِ كَفَالَةً وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ مُطَالَبَةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ بِالْمَجْمُوعِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ 643 و 644 ) . الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ فَيُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ أَيْ الْبَدَلِ النِّصْفُ بِالْأَصَالَةِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ بِالْكَفَالَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 646 ) . وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْفِقْرَةِ أَنَّ الْمُسْتَأْجَرِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّكَافُلِ وَعَدَمِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ : - . ( 1 ) أَلَّا يَكُونَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ كَفِيلًا لِلْآخَرِ . ( 2 ) أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْمُسْتَأْجَرِينَ كَفِيلًا لِلثَّانِي . ( 3 ) أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ . وَقَدْ تَبَيَّنَتْ أَحْكَامُ هَذِهِ الْأَضْرُبِ كُلِّهَا فِيمَا تَقَدَّمَ . وَيُفْهَمُ مِنْ فِقْرَةِ الْمَجَلَّةِ هَذِهِ أَنَّ الْكَفَالَةَ هَذِهِ جَائِزَةٌ فِي بَدَلِ الْإِجَارَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ بَدَلُ الْإِجَارَةِ حَالًّا , أَوْ غَيْرَ حَالٍّ , بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ - 631 ) ( أَنْقِرْوِيّ فِي الْكَفَالَةِ مَعَ زِيَادَةٍ ) وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْفِقْرَةِ الْأَخِيرَةِ هَذِهِ مِنْ الْمَجَلَّةِ الْقَاعِدَةُ الْعَامَّةُ الْآتِيَةُ وَهِيَ : أَنَّ الْمَدِينَيْنِ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ إنَّمَا يُجْبَرُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى أَدَاءِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ثَمَنُ الْمَبِيعِ وَالْقَرْضُ وَالْحَوَالَةُ وَالْكَفَالَةُ وَالْغَصْبُ وَالْإِتْلَافُ وَالْقَتْلُ . ثَمَنُ الْمَبِيعِ : إذَا اشْتَرَى رَجُلَانِ شَيْئًا فَعَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا أَدَاءُ حِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى وَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا كَفِيلًا لِلْآخَرِ ; فَلَا تُؤْخَذُ مِنْهُ حِصَّةُ غَيْرِهِ . الْقَرْضُ : إذَا اقْتَرَضَ جَمَاعَةٌ مِنْ إنْسَانٍ وَاحِدٍ مَالًا عَلَى أَنْ تَكُونَ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ مِنْ الْقَرْضِ كَذَا مَعَ رِضَا الْمُقْرِضِ وَتَسَلَّمَ الْحِصَّةَ صَاحِبُهَا ; فَلَيْسَ لِلْمُقْرِضِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِشَيْءٍ غَيْرِ حِصَّتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا ( الْبَزَّازِيَّة
