@ 363 @ فَحِينَئِذٍ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَطْلُبُوا مِنْ الْمُشْتَرِي نِصْفَ مَا حَابَى بِهِ مُوَرِّثُهُمْ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ قِرْشٍ فَإِنْ أَدَّاهَا لِلتَّرِكَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ الْبَيْعِ وَإِنْ لَمْ يُؤَدِّهَا كَانَ لِلْوَرَثَةِ الْفَسْخُ وَاسْتِرْدَادُ الدَّارِ . إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ شَيْئًا بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَيْ بِدُونِ مُحَابَاةٍ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ بَعْدَ الْوَفَاةِ أَنْ يَقُولُوا : إنَّنَا لَا نَعْتَرِفُ بِهَذَا الْمَبِيعِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 375 ) ( الْكَفَوِيُّ فِي بَيْعِ الْمَرِيضِ بِزِيَادَةٍ ) . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرِيضِ مَرَضَ مَوْتٍ وَارِثٌ ثُمَّ صَارَ لَهُ وَارِثٌ فِي زَمَنِ الْبَيْعِ , فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا . وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ . إذَا بَاعَ الْمَرِيضُ شَيْئًا بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَسَلَّمَهُ لِمُشْتَرِيهِ كَانَ بَيْعَ مُحَابَاةٍ فَيُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ وَافِيًا بِهَا صَحَّ وَلَزِمَ الْوَرَثَةَ ( التَّنْقِيحُ فِي الْبُيُوعِ ) , وَكَذَا يَصِحُّ إذَا لَمْ يُسَلِّمْهُ لِلْمُشْتَرِي وَتُوُفِّيَ بَعْدَ الْبَيْعِ فَإِنَّ عَدَمَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ بِمَانِعٍ لِلصِّحَّةِ . ( رَاجِعْ الْمَادَّةَ 262 ) . وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ثُلُثُ الْمَالِ وَافِيًا بِالْمُحَابَاةِ ; فَالْبَيْعُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ عُمُومًا فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا فَالْمُشْتَرِي مُجْبَرٌ عَلَى إكْمَالِ الْمِقْدَارِ الَّذِي لَمْ يَتَّسِعْ لَهُ الثُّلُثُ . وَإِنْ أَجَازَ الْبَعْضُ فَقَطْ فَعَلَى الْمُشْتَرِي إكْمَالُ مَا يَلْحَقُ حِصَصَ غَيْرِ الْمُجِيزِ لَا غَيْرُ . وَإِذَا لَمْ يُكْمِلْ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ النُّقْصَانَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ وَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَرِدُّوا الْمَبِيعَ وَيَرُدُّوا إلَى الْمُشْتَرِي مَا أُخِذَ مِنْهُ مِنْ الثَّمَنِ ( الْكَفَوِيُّ ) فَلَوْ كَانَ شَخْصٌ لَا يَمْلِكُ إلَّا دَارًا تُسَاوِي أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةِ قِرْشٍ فَبَاعَهَا وَهُوَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مِنْ إنْسَانٍ لَيْسَ بِوَارِثٍ لَهُ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالتَّسْلِيمِ ; فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ وَكَذَا إذَا بَاعَهُ مِنْهُ بِأَلْفِ قِرْشٍ وَتُوُفِّيَ وَثُلُثُ مَالِهِ يَفِي بِمَا حَابَى , وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ ذَلِكَ الْبَيْعِ أَمَّا إذَا بَاعَهَا بِخَمْسِمِائَةِ قِرْشٍ وَسَلَّمَهَا ; فَلِلْوَرَثَةِ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِإِبْلَاغِ الثَّمَنِ إلَى الثُّلُثَيْنِ أَيْ إلَى أَلْفِ قِرْشٍ ; لِأَنَّ الْمَبْلَغَ الْمُحَابَى بِهِ أَلْفُ قِرْشٍ وَهُوَ ضِعْفُ ثُلُثِ الْمَالِ فَإِذَا أَبْلَغَ الثَّمَنَ إلَى ذَلِكَ الْمِقْدَارِ ; فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ فَسْخُ الْبَيْعِ أَمَّا إذَا لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ ; فَلَهُمْ اسْتِرْدَادُ الدَّارِ وَإِدْخَالُهَا فِي التَّرِكَةِ . ( التَّنْقِيحُ فِي الْبُيُوعِ ) . وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي شِرَاءِ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَلَوْ اشْتَرَى إنْسَانٌ مَالًا بِغَبَنٍ فَاحِشٍ عَلَى أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ وَمَرِضَ مَرَضَ الْمَوْتِ فَأُسْقِطَ خِيَارُهُ , أَوْ أَجَازَ الْبَيْعَ أَوْ لَزِمَهُ الْبَيْعُ بِمُضِيِّ مُدَّةِ الْخِيَارِ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُحَابَاةِ فَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا مَرَّ مَعَنَا . ( الْأَنْقِرْوِيّ قُبَيْلَ مَسَائِلَ شَتَّى مِنْ الْبُيُوعِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 395 ) إذَا بَاعَ شَخْصٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالَهُ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ثُمَّ مَاتَ مَدْيُونًا وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةٌ كَانَ لِأَصْحَابِ الدُّيُونِ أَنْ يُكَلِّفُوا الْمُشْتَرِيَ بِإِبْلَاغِ قِيمَةِ مَا اشْتَرَاهُ إلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ وَإِكْمَالِهِ وَأَدَائِهِ لِلتَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَخُوا الْبَيْعَ . أَيْ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ مَالَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ بِأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ أَيْ بِغَبَنٍ فَاحِشٍ , أَوْ يَسِيرٍ وَمَاتَ وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةٌ بِالدُّيُونِ بِأَنْ كَانَ مَجْمُوعُ دَيْنِهِ مُسَاوِيًا لِلتَّرِكَةِ , أَوْ زَائِدًا عَنْهَا فَلِلدَّائِنِينَ مُطَالَبَةُ الْمُشْتَرِي بِإِكْمَالِ الثَّمَنِ إلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ سَوَاءٌ أَجَازَهُ الْوَرَثَةُ , أَوْ لَمْ يُجِيزُوهُ فَإِنْ أَكْمَلَهُ فَبِهَا , وَإِلَّا ; فَسَخَ الْغُرَمَاءُ الْبَيْعَ وَاقْتَسَمُوا الْمَبِيعَ بَيْنَهُمْ . فَإِنَّ أَدَاءَ الدَّيْنِ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيَّةِ وَلَا حُكْمَ لِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ عِنْدَ اسْتِغْرَاقِ التَّرِكَةِ بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّ تِلْكَ الدُّيُونَ لَا تَجْعَلُ لِلْوَرَثَةِ حَقًّا فِي التَّرِكَةِ ; فَلَيْسَ لَهُمْ التَّصَرُّفُ فِيهَا بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ وَبَيْعُ تِلْك