@ 354 @ رَأْسِ الْمَالِ ; انْقَلَبَ السَّلَمُ صَحِيحًا . ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ' ' رَاجِعْ الْمَادَّةَ 24 ' . وَلَيْسَ الْأَجَلُ الْوَاحِدُ فِي السَّلَمِ بِشَرْطٍ فَيُعْقَدُ السَّلَمُ عَلَى أَنْ تُسَلَّمَ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ كَيْلَةً عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ , وَخَمْسُونَ كَيْلَةً عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ الْخَامِسِ وَعَشْرُ كَيْلَاتٍ عِنْدَ تَمَامِ الشَّهْرِ السَّادِسِ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ ( الدُّرُّ الْمُخْتَارُ ) يَبْطُلُ الْأَجَلُ بِوَفَاةِ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ وَيُسْتَوْفَى الْمُسْلَمُ فِيهِ فِي الْحَالِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا يَبْطُلُ بِوَفَاةِ رَبِّ السَّلَمِ - ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنِ مِنْ الْبُيُوعِ ) ( اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ 257 ) وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي مِقْدَارِ الْأَجَلِ فَقَالَ الْأَوَّلُ : إنَّهُ شَهْرٌ وَقَالَ الثَّانِي : إنَّهُ شَهْرَانِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ قُبِلَتْ مِنْهُ وَعُمِلَ بِمُوجَبِهَا . فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً ; فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِرَبِّ السَّلَمِ وَإِذَا أَقَامَ الِاثْنَانِ الْبَيِّنَةَ رُجِّحَتْ بَيِّنَةُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ مِنْ الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . الشَّرْطُ السَّابِعُ : بَيَانُ مَكَانِ التَّسْلِيمِ : إذَا لَزِمَ بَيَانُ مَكَانِ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ ; فَلَيْسَ مِنْ اللَّازِمِ بَيَانُ مَكَانِ تَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ ( فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ مَكَانَ الْعَقْدِ لِإِيفَائِهِ اتِّفَاقًا ) ( رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي السَّلَمِ ) وَإِذَا اكْتَفَى فِي بَيَانِ الْمَكَانِ بِقَوْلِهِ يُسَلَّمُ فِي الْمَدِينَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ تَسْلِيمُهُ فِي أَيِّ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا سَلَّمَهُ فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَائِهَا فَقَدْ بَرِئَ وَلَا يُطَالَبُ بِتَسْلِيمِهِ مَرَّةً أُخْرَى فِي مَحَلَّةٍ أُخْرَى ( الْبَزَّازِيَّةُ ) . إلَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ قَالُوا بِلُزُومِ بَيَانِ النَّاحِيَةِ الَّتِي يُرَادُ التَّسْلِيمُ فِيهَا إذَا كَانَتْ الْمَدِينَةُ كَبِيرَةً وَتَبْلُغُ نَوَاحِيهَا فَرْسَخًا ( لِأَنَّ جَهَالَتَهَا مُفْضِيَةٌ إلَى الْمُنَازَعَةِ ) . ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ) . الِاخْتِلَافُ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ وَفَسَادِهِ : إذَا اخْتَلَفَ الطَّرَفَانِ فِي صِحَّةِ السَّلَمِ وَفَسَادِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إنَّ السَّلَمَ صَحِيحٌ لِتَوَفُّرِ الشُّرُوطِ فِيهِ وَقَالَ الْآخَرُ : فَاسِدٌ ; لِأَنَّ الشَّرْطَ الْفُلَانِيَّ مَفْقُودٌ مِنْهُ ; فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ . ( الْخَيْرِيَّةُ فِي السَّلَمِ ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 387 ) يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَقَاءِ السَّلَمِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَإِذَا تَفَرَّقَ الْعَاقِدَانِ قَبْلَ تَسْلِيمِ رَأْسِ السَّلَمِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ . أَيْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ بَقَاءِ السَّلَمِ بَعْدَ انْعِقَادِهِ وَهُوَ جَامِعٌ لِلشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ أَيْ رَأْسِ الْمَالِ سَوَاءٌ كَانَ عَيْنًا , أَوْ دَيْنًا فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَيْ قَبْلَ افْتِرَاقِ الطَّرَفَيْنِ بِأَبْدَانِهِمَا ; لِأَنَّ السَّلَمَ بَيْعُ مُؤَجَّلٍ بِمُعَجَّلٍ وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ بِتَسْلِيمِ رَأْسِ الْمَالِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ التَّسَلُّمُ فِي أَوَّلِ الْمَجْلِسِ , أَوْ فِي آخِرِهِ بَعْدَ التَّأَنِّي وَالتَّطْوِيلِ . ' الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ الْبُيُوعِ ' , وَإِذَا امْتَنَعَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ عَنْ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ عَلَى قَبْضِهِ . ( لِأَنَّ سَاعَاتِ الْمَجْلِسِ لَهَا حُكْمُ سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ) فَإِذَا افْتَرَقَ الْمُتَعَاقِدَانِ افْتِرَاقَ أَبَدَانً قَبْلَ تَسَلُّمِ رَأْسِ الْمَالِ فَالْعَقْدُ مُنْفَسِخٌ ; لِأَنَّ ذَلِكَ افْتِرَاقٌ عَنْ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَإِنْ كَانَ انْعِقَادُهُ صَحِيحًا وَذَلِكَ لِعَدَمِ إيفَاءِ الثَّمَنِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ . قَالَ فِي رَدِّ الْمُحْتَارِ ( فَلَوْ انْتَقَضَ الْقَبْضُ بَطَلَ السَّلَمُ كَمَا لَوْ كَانَ عَيْنًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا أَوْ مُسْتَحَقًّا وَلَمْ يَرْضَ بِالْعَيْبِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْمُسْتَحِقُّ , أَوْ دَيْنًا فَاسْتُحِق
