@ 426 @ . ( سَعْدِي جَلَبِ ) . - * * * * * - الصَّدَقَةُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ : ( 1 ) الصَّدَقَةُ لَفْظًا وَمَعْنًى كَإِعْطَاءِ الْفَقِيرِ مَالًا بِلَفْظِ الصَّدَقَةِ ( 2 ) الصَّدَقَةُ مَعْنًى فَقَطْ كَإِعْطَاءِ مَالٍ لِلْفَقِيرِ أَيْ الْمُحْتَاجِ بِلَفْظِ الْهِبَةِ . كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ لِلسَّائِلِ أَوْ الْمُحْتَاجِ مَالًا عَلَى وَجْهِ الْحَاجَةِ وَلَمْ يَنُصَّ عَلَى كَوْنِهِ صَدَقَةً فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ اسْتِحْسَانًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ ) . ( 3 ) الصَّدَقَةُ لَفْظًا فَقَطْ كَإِعْطَاءِ الْغَنِيِّ مَالًا بِلَفْظِ الصَّدَقَةِ . وَلَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ فِي نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُعْطَى لِلْغَنِيِّ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ الَّتِي تُعْطَى لِلْغَنِيِّ يُقْصَدُ بِهَا الثَّوَابُ أَحْيَانَا بِسَبَبِ كَثْرَةِ الْعِيَالِ ( أَبُو السُّعُودِ ) . وَنَظَرًا ; لِأَنَّ التَّصَدُّقَ عَلَى الْغَنِيِّ هِبَةٌ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ ( 835 ) وَالرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ مُمْكِنٌ فَعَدَمُ الرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ اسْتِحْسَانِيٌّ . أَمَّا عَدَمُ الرُّجُوعِ عَنْ الْهِبَةِ الَّتِي تُعْطَى لِلْفَقِيرِ وَالْمُحْتَاجِ فَبِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى . حَتَّى أَنَّهُ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ آخَرَ مَالًا بِنِيَّةِ الصَّدَقَةِ وَأَعَادَهُ ذَلِكَ الشَّخْصُ إلَى الدَّافِعِ لَهُ ظَانًّا أَنَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ إيَّاهُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً فَلَا يَحِلُّ لِلدَّافِعِ أَخْذُ الْمَالِ الْمَذْكُورِ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 72 ) فَإِذَا أَخَذَهُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُ ( الْهِنْدِيَّةُ ) كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ لِلْمُحْتَاجِ أَوْ لِسَائِلٍ عَلَى وَجْهِ الْحَاجَةِ مَالًا بِدُونِ أَنْ يَنُصَّ عَلَى كَوْنِهِ صَدَقَةً فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ اسْتِحْسَانًا ; لِأَنَّهَا تَكُونُ صَدَقَةً ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الثَّانِيَ عَشَرَ ) . وَإِذَا اجْتَمَعَتْ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ مَعًا فِي مَالٍ يُرْجَعُ عَنْ الْهِبَةِ أَمَّا عَنْ الصَّدَقَةِ فَلَا يُرْجَعُ فَلَوْ وَهَبَ أَحَدٌ نِصْفَ دَارٍ لِآخَرَ وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ وَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الصَّدَقَةِ ( الْهِنْدِيَّةُ ) . وَتَعْبِيرُ بَعْدَ الْقَبْضِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْمَادَّةِ ( 837 ) . الِاخْتِلَافُ فِي كَوْنِ الْمَالِ الْمُعْطَى هِبَةً أَوْ صَدَقَةً : إذَا اخْتَلَفَ الْوَاهِبُ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ فِي الْمَوْهُوبِ فَقَالَ الْوَاهِبُ قَدْ كَانَ هِبَةً فَلِي حَقُّ الرُّجُوعِ وَقَالَ الْمَوْهُوبُ لَهُ : قَدْ كَانَ صَدَقَةً فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ ( مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ ) وَإِذَا اُخْتُلِفَ فِي التَّعْوِيضِ أَوْ الْقَرَابَةِ الْمَانِعَةِ لِلرُّجُوعِ أَوْ فِي حُصُولِ الزِّيَادَةِ الْمُتَوَلِّدَةِ فِي الْمَوْهُوبِ فَالْقَوْلُ لِلْوَاهِبِ اسْتِحْسَانًا ( الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ التَّاسِعِ ) . الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى : لَوْ أَعْطَى الْوَكِيلُ بِإِعْطَاءٍ صَدَقَةً لِشَخْصٍ تِلْكَ الصَّدَقَةُ لِشَخْصٍ آخَرَ فَيَلْزَمُ الْوَكِيلَ الضَّمَانُ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ . أَمَّا عِنْدَ الْبَعْضِ الْآخَرِ فَلَا يَلْزَمُ ضَمَانٌ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الصَّدَقَةِ اسْتِحْصَالُ رِضَاءِ الْبَارِي تَعَالَى فَيَحْصُلُ هَذَا الْمَقْصِدُ أَيْضًا فِيمَا لَوْ أُعْطِيت الصَّدَقَةُ لِفَقِيرٍ آخَرَ ( الْهِنْدِيَّةُ ) - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 875 ) إذَا أَبَاحَ أَحَدٌ لِآخَرَ شَيْئًا مِنْ مَطْعُومَاتِهِ فَأَخَذَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَلَكِنْ لَهُ الْأَكْلُ وَالتَّنَاوُلُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَبَعْدَ هَذَا لَيْسَ لِصَاحِبِهِ مُطَالَبَةُ قِيمَتِهِ مَثَلًا إذَا أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ كَرْمِ آخَرَ بِإِذْنِهِ وَإِبَاحَتِهِ مِقْدَارًا مِنْ الْعِنَبِ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْكَرْمِ مُطَالَبَةُ ثَمَنِهِ بَعْدَ ذَلِكَ . إذَا أَبَاحَ أَحَدٌ مِنْ مَطْعُومَاتِهِ أَيْ مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ وَأَخَذَهُ فَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ وَجْهٌ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ ; لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَزُولُ مِنْهُ مِلْكُ الْمُبِيحِ . وَلِلْمُبِيحِ أَنْ يَنْهَاهُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَيَرْجِعُ عَنْ إبَاحَتِهِ . وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ تَصَرُّفُهُ فِي ذَلِكَ تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا