@ 418 @ وَسَتُعْطَى الْإِيضَاحَاتُ فِي هَذَا الشَّأْنِ فِي كِتَابِ الْوَكَالَةِ . وَيُسْتَثْنَى بَعْضُ الْمَسَائِلِ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ : ابْنِ دَارِي أَوْ عَمِّرْهَا وَعَمِلَ الْمَأْمُورُ ذَلِكَ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى آمِرِهِ ; لِأَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِالرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ ( الطَّحْطَاوِيُّ ) - * * * * * - ( الْمَادَّة 869 ) إذَا حَصَلَ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَأَنْ كَانَ أَرْضًا وَأَحْدَثَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا شَجَرًا أَوْ كَانَ حَيَوَانًا ضَعِيفًا فَسَمِنَ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ غُيِّرَ عَلَى وَجْهٍ تَبَدَّلَ بِهِ اسْمُهُ كَأَنْ كَانَ حِنْطَةً فَطُحِنَتْ وَجُعِلَتْ دَقِيقًا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حِينَئِذٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ فَلَوْ حَمَلَتْ الْفَرَسُ الَّتِي وَهَبَهَا أَحَدٌ لِغَيْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ لَكِنْ لَهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَكُونُ فَلُوُّهَا لِلْمَوْهُوبِ لَهُ . حُصُولُ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ الْمُوجِبَةِ لِازْدِيَادِ قِيمَةِ عَيْنِ الْمَوْهُوبِ مَانِعٌ لِلرُّجُوعِ ( الْعِنَايَةُ ) ; لِأَنَّ الرُّجُوعَ إنَّمَا يَصِحُّ فِي الْمَوْهُوبِ وَبِمَا أَنَّ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ مَوْهُوبَةً فَلَا يَجُوزُ الرُّجُوعُ فِيهَا كَمَا أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِيهَا أَصْلًا لِتَعَذُّرِ فَصْلِ الْأَصْلِ عَنْ الزِّيَادَةِ حَتَّى يُمْكِنَ الرُّجُوعُ فِي الْأَصْلِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ فِي الزِّيَادَةِ ( اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 46 ) أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ الزِّيَادَةُ مُوجِبَةً لِتَزَايُدِ الْقِيمَةِ أَوْ كَانَ تَزَايُدُ الْقِيمَةِ لِمُجَرَّدِ تَرَقِّي الْأَسْعَارِ فَلَا تَكُونُ مَانِعَةً لِلرُّجُوعِ . - * * * * * - سُؤَالٌ , إنَّ مَنْعَ الرُّجُوعِ فِي الْأَصْلِ وَفِي الزِّيَادَةِ مَعًا مُسْتَلْزِمٌ لِبُطْلَانِ حَقِّ الْوَاهِبِ , وَالرُّجُوعَ فِيهِمَا مُسْتَلْزِمٌ لِبُطْلَانِ حَقِّ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَيْضًا . فَمَا السَّبَبُ فِي تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ ؟ . جَوَابٌ , إنَّ حَقَّ الْوَاهِبِ عِبَارَةٌ عَنْ حَقِّ تَمَلُّكٍ فِي الْأَصْلِ فَقَطْ أَمَّا حَقُّ الْمَوْهُوبِ لَهُ فَهُوَ مِلْكٌ حَقِيقَةً فِي الْأَصْلِ وَالزِّيَادَةِ مَعًا , بِنَاءً عَلَيْهِ تَكُونُ مُرَاعَاةُ الْمِلْكِ حَقِيقَةً عِنْدَ تَعَذُّرِ الْفَصْلِ أَوْلَى . وَلَيْسَ فِي الْإِمْكَانِ إيجَابُ الضَّمَانِ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ فِي مُقَابِلِ حَقِّ التَّمَلُّكِ وَلِذَلِكَ لَزِمَ بُطْلَانُ حَقِّ الْوَاهِبِ ( الزَّيْلَعِيّ ) . مَسَائِلُ عَدِيدَةٌ مُتَفَرِّعَةٌ عَنْ هَذَا : أَوَّلًا : إذَا حَصَلَ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ كَأَنْ كَانَ أَرْضًا وَأَحْدَثَ الْمَوْهُوبُ لَهُ عَلَيْهَا كُلِّهَا بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهَا شَجَرًا بِصُورَةٍ تُوجِبُ زِيَادَةَ قِيمَتِهَا أَوْ أَخْرَجَ الْمَاءَ مِنْهَا بِإِنْشَاءِ سَاقِيَّةٍ أَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ ثِيَابًا وَخَاطَهَا أَوْ كَانَ حَيَوَانًا ضَعِيفًا فَسَمِنَ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ كَانَ كَاغِدًا وَكُتِبَ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ صَغِيرًا وَكَبِرَ , فِي يَدِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ كَانَ ثَوْبًا وَصَبَغَهُ بِأَحَدِ الْأَلْوَانِ أَيْ حَصَلَتْ فِي الْمَوْهُوبِ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ فِي الْعَيْنِ تُوجِبُ زِيَادَةَ الْقِيمَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ حَاصِلَةً بِفِعْلِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ تِلْكَ الزِّيَادَةُ مُتَوَلِّدَةً أَوْ غَيْرَ مُتَوَلِّدَةٍ أَوْ كَانَ الْمَوْهُوبُ حِنْطَةً فَطُحِنَتْ وَجُعِلَتْ دَقِيقًا أَوْ كَانَ دَقِيقًا فَجُعِلَ خُبْزًا أَوْ كَانَ لَبَنًا فَصُنِعَ جُبْنًا أَوْ سَمْنًا أَوْ كَانَ بَيْضَةً فَصَارَتْ فَرْخًا لَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ عَنْ الْهِبَةِ حِينَئِذٍ وَالتَّغْيِيرُ الْأَخِيرُ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ قَبِيلِ الزِّيَادَةِ فِي الْمَوْهُوبِ بَلْ مِنْ قَبِيلِ هَلَاكِ الْمَوْهُوبِ حُكْمًا فَعَلَيْهِ لَوْ ذُكِرَتْ فِقْرَةٌ كَأَنْ كَانَ حِنْطَةً وَطُحِنَتْ فِي الْمَادَّةِ ( 871 ) لَكَانَ أَنْسَبَ كَمَا أَنَّهُ يُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ الْمَادَّةِ ( 899 ) مُقَابِلًا لِلْمَادَّةِ ( 898 ) إنَّ ذَلِكَ
