@ 368 @ بِإِقَامَةِ الشُّهُودِ فَأَصْبَحَ الْحَفِيدُ بِحُكْمِ الصَّغِيرِ ؟ وَيُجَابُ عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ قَالُوا بِأَنَّ الْحَجْرَ يَرْتَفِعُ عَنْ الصَّغِيرِ بِسَبَبَيْنِ : الْأَوَّلُ : إذْنُ الْوَلِيِّ , وَالثَّانِي بُلُوغُهُ ( التَّنْقِيحُ ) فَبِبُلُوغِ الصَّغِيرِ لَا تَبْقَى وِلَايَةُ الْغَيْرِ عَلَيْهِ لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ بِالْبُلُوغِ ( الدُّرُّ الْمُنْتَقَى شَرْحُ الْمُلْتَقَى فِي بَابِ الْأَوْلِيَاءِ وَالْأَكْفَاءِ ) . قَالَ الطَّحْطَاوِيُّ : الْهِبَةُ لِلْوَلَدِ الْكَبِيرِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِقَبْضِهِ وَلَوْ كَانَ فِي عِيَالٍ وَلَا يَمْلِكُ الْمَوْلَى قَبْضَ مَا وَهَبَ لِعَبْدِهِ الْمَحْجُورِ ( انْتَهَى ) . - * * * * * - ( الْمَادَّةُ 851 ) - ( يَمْلِكُ الصَّغِيرُ الْمَالَ الَّذِي وَهَبَهُ إيَّاهُ وَصِيُّهُ أَوْ مُرَبِّيهِ يَعْنِي مَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ وَتَرْبِيَتِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمْ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَ غَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ أَيْ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ الْوَاهِبِ : وَهَبْت , وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْقَبْضِ ) . يَمْلِكُ الصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ الْمَالَ الْمَعْلُومَ الَّذِي وَهَبَهُ إيَّاهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ وَلِيُّهُ كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ أَوْ وَصِيِّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ الصَّغِيرُ أَوْ الصَّغِيرَةُ فِي عِيَالِهِمَا أَيْ فِي حِجْرِهِمَا وَتَرْبِيَتِهِمَا أَوْ مُرَبِّيهِمَا يَعْنِي مَنْ هُوَ فِي حِجْرِهِ وَتَرْبِيَتِهِ , سَوَاءٌ أَكَانَ أَقْرِبَاءَ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ كَأَخِيهِمَا وَعَمِّهِمَا وَخَالِهِمَا أَمْ مِنْ الْأَجَانِبِ , وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمَالُ فِي يَدِهِ أَمْ كَانَ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَّةً عِنْدَ غَيْرِهِ بِمُجَرَّدِ الْإِيجَابِ أَيْ بِقَوْلِ الْوَاهِبِ : وَهَبْت وَلَا يُحْتَاجُ إلَى الْقَبْضِ وَكَلِمَةُ يَعْنِي الْوَارِدَةُ فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ هِيَ تَفْسِيرُ الْمُرَبِّي وَلَيْسَتْ تَفْسِيرَ الْوَصِيِّ كَمَا أُشِيرَ ذَلِكَ آنِفًا وَسَيُفَصَّلُ ذَلِكَ آتِيًا . إيضَاحُ الْقُيُودِ : 1 - الصَّغِيرُ : إنَّ الْحُكْمَ الَّذِي فِي حَقِّ الصَّغِيرِ هُوَ فِي حَقِّ الصَّغِيرَةِ أَيْضًا كَمَا هُوَ مَشْرُوحٌ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ فَلَوْ قِيلَ ' الطِّفْلُ ' بَدَلًا مِنْ ' الصَّغِيرِ ' لَكَانَ يَعُمُّ وَيَشْمَلُ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ ( عَبْدُ الْحَلِيمِ ) . لَكِنْ تَرْتِيبُ الْحُكْمِ فِي مَسَائِلَ كَهَذِهِ عَلَى الذُّكُورِ لَيْسَ مَعْنَاهُ تَرْكَ الْإِنَاثِ خَارِجَاتٍ عَنْهُ بَلْ هُوَ لِتَغْلِيبِ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ كَمَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ يَعْنِي أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ اعْتِبَارِ بَيَانِ أَحْكَامِ الذُّكُورِ بَيَانًا أَيْضًا لِأَحْكَامِ الْإِنَاثِ كَمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مِنْ أَنَّ خِطَابَ الشَّرْعِ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ ( الْفَتْحُ ) . وَحُكْمُ الْمَجْنُونِ جُنُونًا مُطْبِقًا فِي ذَلِكَ كَحُكْمِ الصَّغِيرِ ( النَّتِيجَةُ ) . 2 - وَصِيُّهُ : بِمَا أَنَّهُ يَشْتَمِلُ هَذَا الْحُكْمُ وَلِيَّ الصَّغِيرِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى فَلَوْ قَالَتْ الْمَجَلَّةُ : وَلِيَّهُ أَوْ وَصِيَّهُ , أَوْ قَالَتْ : وَلِيَّهُ بَدَلًا عَنْ وَصِيِّهِ وَاشْتَمَلَتْ الْوَصِيَّ بِالْحُكْمِ لَكَانَ أَوْلَى , وَالْمَقْصُودُ بِالْوَلِيِّ فِي هَذَا الْأَبُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْأَبُ مَوْجُودًا فَالْجَدُّ . وَإِلَيْك التَّرْتِيبُ الْآتِي : أَوَّلًا : الْأَبُ , ثَانِيًا : الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْأَبُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ أَيْ عِنْدَ وَفَاتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ غِيبَةً مُتَقَطِّعَةً أَوْ وَصِيُّ هَذَا الْوَصِيِّ . ثَالِثًا : الْجَدُّ الصَّحِيحُ أَيْ أَبُو الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَصِيِّ لِلْأَبِ الْمُتَوَفَّى أَوْ الْغَائِبِ . رَابِعًا : الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ الْجَدُّ عِنْدَ وَفَاةِ الْجَدِّ أَوْ غِيَابِهِ غَيْبَةً مُتَقَطِّعَةً أَوْ وَصِيُّ هَذَا الْوَصِيِّ . خَامِسًا : الْوَصِيُّ الَّذِي يُعَيِّنُهُ الْحَاكِمُ . اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ( 974 ) ( وَمَجْمَعُ الْأَنْهُرِ , الدُّرُّ الْمُنْتَقَى , تَكْمِلَةُ رَدِّ الْمُحْتَارِ ) يَعْنِي أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ عِبَارَةِ الْمَجَلَّةِ ( وَصِيُّهُ ) أَعَمُّ مِنْ الْوَصِيِّ الْمُخْتَارِ وَالْوَصِيِّ الْمَنْصُوبِ . وَهِبَةُ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ الْمَالَ الَّذِي عِنْدَهُ أَوْ فِي يَدِ الْمُسْتَوْدَعِ أَوْ الْمُسْتَعِيرِ لِلصَّغِيرِ أَيْ الطِّفْلِ صَحِيحَةٌ عَلَى
