.
تأمل .
قوله ( ولذا ) أي للاحتياط .
وفي نسخة وكذا بالكاف وبها عبر في البحر و المنح وقوله لا تباع إلا وزنا أي للتحرز عن الربا اه ط .
قوله ( وأما الذهب الخ ) محترز قوله وغالب الفضة الخ فإن ذلك مفروض فيما إذا كان المخالط غشا ط .
قوله ( فإن غلب الذهب الخ ) اعلم أن الذهب إذا خلط بالفضة فإما أن يكون غالبا أو مغلوبا أو مساويا .
وعلى كل إما أن يبلغ كل منهما نصابا أو الذهب فقط أو الفضة فقط أو لا ولا فهي اثنتا عشرة صورة منها صورتان غقليتان فقط وهما أن تبلغ الفضة وحدها نصابا والذهب غالب عليها أو مساو لها والعشرة خارجية .
إذا عرفت هذا فقوله فإن غلب الذهب فذهب فيه أربع صور بلوغ كل منهما نصابه وعده وبلوغ الذهب فقط وبلوغ الفضة فقط لكن الرابعة ممتنعة كما علمت لأنه متى غلب الذهب على الفضة البالغة نصابا لزم بلوغه نصابا بل نصبا وبين حكم الثلاثة الباقية بقوله فذهب .
أما الأولى والثالثة فظاهر لأن الذهب فيهما بلغ بانفراده نصابا فكانت الفضة تبعا له سواء بلغت نصابا أيضا كما في الأولى أو لا كما في الثالثة فتزكى بزكاته وكذلك الثانية لأن الذهب متى غلب كان هو المعتبر لأنه أعز وأغلى كما يأتي فإذا بلغ مجموعها نصابا زكي زكاة الذهب .
وقوله وإلا أي وإن لم يغلب الذهب بأن غلبت الفضة أو تساويا فيه ثمانية صور بلوغ كل منهما نصابه وعدمه وبلوغ الذهب فقط أو الفضة فقط مع غلبة الفضة أو التساوي لكن بلوغ الفضة فقط مع التساوي ممتنعة كما علمت فبقي سبعة وتقييده ببلوغ الذهب أو الفضة نصابه مخرج لصورتين منها وهما ما إذا لم يبلغ كل منهما نصابه مع غلبة الفضة أو التساوي وسنذكر حكمهما فبقي خمس صور ثنتان في التساوي وثلاثة في غلبة الفضة .
وقوله فإن بلغ الذهب أي بلغ نصابا وحده أو مع الفضة عند غلبة الفضة أو التساوي فهذه أربع صور .
وقوله أو الفضة أو بلغت الفضة وحدها نصابا عند غلبتها على الذهب فهذه الخامسة .
وقوله وجبت أي زكاة البالغ النصاب فإن بلغه الذهب وجبت زكاة الذهب في الصور الأربع المذكورة لأنه لما بلغ النصاب وجب اعتباره لأنه أعز وأغلى وتصير الفضة تبعا له ولو بلغت نصابا معه وإن كان البالغ هو الفضة الغالبة عليه دونه وجبت زكاة الفضة ترجيحا لها ببلوغ النصاب فيجعل كله فضة لكن على تفصيل فيه سنذكره وقد علم حكم ما ذكرنا في تقرير كلام الشارح في الصور الثلاث الأول والخمس الأخر من عبارة الشمني .
وعبارة الزيلعي أما عبارة الشمني فهي قوله ولو سبك الذهب مع الفضة فإن بلغ الذهب نصابا زكي الجميع زكاة الذهب سواء كان غالبا أو مغلوبا لأنه أعز وإن لم يبلغ الذهب نصابه فإن بلغت الفضة نصابها زكي الجميع زكاة الفضة اه .
وأما عبارة الزيلعي فهي قوله وللذهب المخلوط بالفضة إن بلغ الذهب نصاب الذهب وجبت فيه زكاة الذهب وإن بلغت الفضة نصاب الفضة وجبت فيه زكاة الفضة وهذا إذا كانت الفضة غالبة وأما إذا كانت مغلوبة فهو كله ذهب لأنه أعز وأغلى قيمة اه .
وكل من هاتين العبارتين مؤداهما واحد وما قررناه في كلام الشارح من أحكام الصور السبع يؤخذ منهما فقول الشمني سواء كان غالبا أو مغلوبا يشمل ما إذا بلغت الفضة نصابها أو لا بدليل قوله بعده وإن لم يبلغ الذهب نصابه فإن بلغت الفضة الخ فإنه لم يعتبر زكاة الجميع زكاة الفضة إلا إذا لم يبلغ الذهب نصابه فأفاد أن قوله قبله فإن بلغ الذهب نصابه الخ أنه يجعل الكل ذهبا إذا بلغ الذهب نصابه سواء بلغته أيضا أو لا وكذا قول الزيلعي وإن بلغت الفضة الخ أي ولم يبلغ الذهب نصابه بدليل المقابلة فإنه اعتبر أولا الكل ذهبا حيث بلغ الذهب نصابه وأطلقه فشمل ما إذا بلغت الفضة أيضا نصابا أولا فعلم أنه لا يعتبر الكل فضة إلا إذا لم يبلغ الذهب نصابه