طعاما للفقراء كان حسنا اه .
وأطال في ذلك المعراج .
وقال وهذه الأفعال كلها للسمعة والرياء فيحترز عنها لأنهم لا يريدون بها وجه الله تعالى اه .
وبحث هنا في شرح المنية بمعارضة حديث جرير المار بحديث آخر فيه أنه عليه الصلاة والسلام دعته امرأة رجل ميت لما رجع من دفنه فجاء وجيء بالطعام .
أقول وفيه نظر فإنه واقعة حال لا عموم لها مع احتمال سبب خاص فخلاف ما في حديث جرير .
على أنه بحث في المنقول في مذهبنا ومذهب غيرنا كالشافعية والحنابلة استدلالا بحديث جرير المذكور على الكراهة ولا سيما إذا كان في الورثة صغار أو غائب مع قطع النظر عما يحصل عند ذلك غالبا من المنكرات الكثيرة كإيقاد الشموع والقناديل التي لا توجد في الأفراح وكدق الطبول والغناء بالأصوات الحسان واجتماع النساء والمردان وأخذ الأجرة على الذكر وقراءة القرآن وغير ذلك مما هو مشاهد في هذه الأزمان وما كان كذلك فلا شك في حرمته وبطلان الوصية به ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قوله ( وبالجلوس لها ) أي للتعزية واستعمال لا بأس هنا على حقيقته لأنه خلاف الأولى كما صرح به في شرح المنية .
وفي الأحكام عن خزانة الفتاوى الجلوس في المصيبة ثلاثة أيام للرجال جاءت الرخصة فيه ولا تجلس النساء قطعا اه .
قوله ( في غير مسجد ) أما فيه فيكره كما في البحر عن المجتبى وجزم به في شرح المنية والفتح لكن في الظهيرية لا بأس به لأهل الميت في البيت أو المسجد والناس يأتونهم ويعزونهم اه .
قلت وما في البحر من أنه جلس لما قتل جعفر وزيد بن حارثة والناس يأتون ويعزونه اه .
يجاب عنه بأن جلوسه لم يكن مقصودا للتعزية .
وفي الإمداد وقال كثير من متأخري أئمتنا يكره الاجتماع عند صاحب البيت ويكره له الجلوس في بيته حتى يأتي إليه من يعزي بل إذا فرغ ورجع الناس من الدفن فليتفرقوا ويشتغل الناس بأمورهم وصاحب البيت بأمره اه .
قلت وهل تنتفي الكراهة بالجلوس في المسجد وقراءة القرآن حتى إذا فرغوا قام ولي الميت وعزاه الناس كما يفعل في زماننا الظاهر لا لكون الجلوس مقصودا للتعزية لا للقراءة ولا سيما إذا كان هذا الاجتماع والجلوس في المقبرة فوق القبور المدثورة ولا حول ولا قوة إلا بالله .
قوله ( وأولها أفضل ) وهي بعد الدفن أفضل منها قبله لأن أهل الميت مشغولون قبل الدفن بتجهيزه ولأن وحشتهم بعد الدفن لفراقه أكثر وهذا إذا لم ير منهم جزع شديد وإلا قدمت لتسكينهم .
جوهرة .
قوله ( وتكره بعدها ) لأنها تجدد الحزن .
منح .
والظاهر أنها تنزيهية ط .
قوله ( إلا لغائب ) أي إلا أن يكون المعزي أو المعزى غائبا فلا بأس بها .
جوهرة .
قلت والظاهر أن الحاضر الذي لم يعلم بمنزلة الغائب كما صرح به الشافعية .
قوله ( وتكره التعزية ثانيا ) في التاترخانية لا ينبغي لمن عزى مرة أن يعزي مرة أخرى رواه الحسن عن أبي حنيفة اه إمداد .
قوله ( وعند القبر ) عزاه في الحلية إلى المبتغى بالغين المعجمة وقال ويشهد له ما أخرج ابن شاهين عن إبراهيم التعزية عند القبر بدعة اه .
قلت لعل وجهه أن المطلوب هناك القراءة والدعاء للميت بالتثبيت .
قوله ( وعند باب الدار ) في الظهيرية ويكره الجلوس على باب الدار للتعزية لأنه عمل أهل الجاهلية وقد نهى عنه وما يصنع في بلاد العجم من فرش البسط والقيام على قوارع الطريق من أقبح القبائح اه بحر .
قوله ( ويقول أعظم الله أجرك ) أي جعله عظيما بزيادة الثواب والدرجات وأحسن عزاءك بالمد أي جعل سلوكك وصبرك حسنا ابن حجر وقوله وغفر لميتك بقوله إن كان