قال البهوتي قلت ولو محرما كما تقدم في اللحم و لا يحنث من حلف لا يأكل لبنا إن أكل زبدا أو سمنا أو كشكا أو مصلا أو جبنا أو أقطا ونحوه مما يعمل من اللبن ويختص باسم لأنه لا يدخل في مسمى اللبن والمصل والمصالة ما سال من الأقط إذا طبخ ثم عصر قال في القاموس والأقط بكسر القاف اللبن المجفف أو أي ولا يحنث من حلف لا يأكل زبدا وسمنا فأكل الآخر ولم يظهر فيه طعمه لأن لكل منهما اسما يختص به فان ظهر فيه طعمه حنث أو حلف لا يأكلهما أي الزبد والسمن فأكل لبنا فلا يحنث لأنهما لا يدخلان في مسماه ومن حلف لا يأكل رأسا ولا بيضا حنث بأكل رأس طير ورأس سمك ورأس جراد وبيض ذلك لدخوله في مسمى الرأس والبيض وإن حلف لا يأكل من هذا الدقيق فاستفه أو خبزه وأكله حنث لفعله ما حلف لا يفعله و إن حلف لا يأكل فاكهة حنث بأكل تمر ورمان وبطيخ لأنه ينضج ويحلو ويتفكه به فيدخل في مسمى الفاكهة وسواء الأصفر أو غيره و بأكل كل ثمر شجر غير بري كبلح وعنب وتفاح وكمثرى وخوخ ومشمش وسفرجل وتوت وتين وموز وأترج وجميز وعطف النخل على الفاكهة في قوله تعالى فيهما فاكهة ونخل ورمان للتشريف لا للمغايرة كقوله تعالى من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال ولو كان ثمر الشجر غير البري يابسا كصنوبر وعناب وجوز ولوز وبندق وفستق وتوت وزبيب وتين ومشمش وإجاص بكسر الهمزة وتشديد الجيم لأن يبس ذلك لا يخرجه عن كونه فاكهة و لا يحنث بأكل قثاء وخيار