.
قوله وإن غصب عبدا فخصاه لزمه رده ورد قيمته .
وكذا لو قطع يديه أو رجليه أو لسانه أو ما تجب فيه الدية كاملة من الحر فإنه يلزمه رده ورد قيمته ونص عليه الإمام أحمد وعليه الأصحاب .
قال الحارثي فيه ما في الذي قبله من الخلاف غير أنه لا يتأتى القول بأكثر الأمرين لاستغراق القيمة في المقدر وإن لم تنقص القيمة بالخصاء .
فعلى القول بالمقدر يرده ومعه قيمته وعلى القول بما نقص لا يلزمه شيء انتهى .
قوله وإن نقصت العين أي قيمة العين لتغير الأسعار لم يضمن نص عليه .
وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب ونص عليه .
قال الحارثي هذا المذهب وعليه التفريع .
قال الزركشي اختاره الأصحاب حتى إن القاضي قال لم أجد عن الإمام أحمد رحمه الله رواية بالضمان وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه يضمن اختاره بن أبي موسى والشيخ تقي الدين رحمه الله قاله في الفائق ورده الحارثي .
وقيل يضمن نقصه مع تغير الأسعار إذا تلف وإلا فلا .
وقال الحارثي بعد أن حكى الروايتين وهذا كله ما لم يتصل التلف بالزيادة .
فإن اتصل بأن غصب ما قيمته مائة فارتفع السعر إلى مائتين وتلفت العين ضمن المائتين وجها واحدا إذ الضمان معتبر بيوم التلف .
وإن كان مثليا فالواجب المثل بلا خلاف .
وقال في التلخيص لو غصب شيئا يساوي خمسة فعادت قيمته إلى درهم ثم تلف لزمه خمسة وهذا على اعتبار الضمان بحالة الغصب
