آدم في خلقته بيدي الرحمن تبارك وتعالى في صدر كتابك حتى عدت لأقبح منها في آخر الكتاب فادعيت أن يدي الله اللتين خلق بهما آدم نعمته وقدرته فامتن على آدم بما ركب فيه .
ويحك وهل بقي أحد من خلق الله لم يخلقه بقدرته حتى تمتن على آدم بهذه النعمة من بين الخلائق هذا محال لا يستقيم في تأويل بل هو أبطل الأباطيل .
وأشد منه استحالة ما ادعيت في حديث سلمان الفارسي إن الله خمر طينة آدم ثم خلقها بيده فخرج كل طيب بيمينه وكل خبيث بشماله ثم مسح إحدى يديه بالأخرى فادعيت أيها المعارض أن له تفسيرا من قبلك أنه لما امتن الله على آدم بنعمته كانت تلك النعمة مخالطة لقدرته وقال بيديه بنعمته وقدرته هكذا .
فيقال لهذا المعارض إذا خلط قدرته بنعمته فسماها يديه في