[ 217 ] وسادسها انها على طريق المد والجزر والحركة في هذه الاقوال الخمسة انبساطية وانقباضية واما حركتا الصدر والرية ففيهما ايضا خلاف بينهم فمنهم من قال انهما متحركان من ذاتيهما بمعنى ان انبساط احد هما وانقباضه مع انبساط الاخر وانقباضه لا به ومنهم من قال ان حركة الرية تابعة لحركة الصدر ومنهم من عكس ومنهم من قال انهما متحركان على سبيل المد والجزر بمعنى ان الصدر عند ما ينبسط ينقبض الرية وبالعكس وربما يقول بعضهم ان الرية ساكنة والصدر متحرك لان الصدر عند انبساطة يجذب الهواء ويملا تجويفه ثم عند انقباضه يخرج ما يسخن من الهواء إلى خارج والرية في نفسها اسفنجية متخلخلة الجوهر لا يمنع الهوا من الدخول والخروج فهو يداخلها ويصلح مزاجها ثم يخرج عند انقباض الصدور الرية ساكنة وربما يقول اخر ان الرية متحركة والصدر ساكن وجرحها وتعديل الصواب منها يطلب من موضعه ثم ان حركة القلب وحركة الصدر والرية ليستا على نهج واحد بل الثانية ابطأ قالوا ان القلب إذا تحرك خمس مرات تحركت الرية والصدر مرة واحدة هذا تنفس الانسان على المجرى الطبيعي اما لو تكلف حصر النفس فقد يمكنه تأخير حركة نفسه بمقدار ما يتحرك القلب عشرين مرة والمراد بالفضا البعد المجرد الموجود الذى هو المكان عند الاشراقيين يا من له العرش والثرى العرش قد يطلق ويراد به علمه المحيط وقد يطلق ويراد به به الفيض المقدس وقد يطلق ويراد به عالم العقل وقد يطلق ويراد به الفلك الاطلس وما سوى الاول هنا انسب بقرينة لام التمليك ومقابلته مع الثرى والثرى التراب والكثرة ماخوذة في هذه المادة ومنه المثرى لكثير المال والثريا للنجم لكثرة كواكبه فكأنه قيل يا من له عالما الوحدة والكثرة ونشاتا المعنى والصورة أي في كل منهما تجليه وظهوره يا من له السموات العلى سبحانك الخ اللهم انى اسئلك باسمك يا عفو يا غفور يا صبور يا شكور أي كثير الشكر والشكر من الله تعالى المجازاة ومنه شكر الله سعيه يا رؤف يا عطوف يا مسئول يا ودود اما فعول بمعنى المفعول أي محبوب لاوليائه أو بمعنى الفاعل أي محب لعباده الصالحين قال تعالى يحبهم ويحبونه يا سبوح يا قدوس سبحانك الخ بضم اولهما ويفتح على الندرة كما في القاموس وهما من الصفات التنزيهية والسلبية معنا هما المنزه عن النقايص والمجرد عن المواد حتى عن المهية كما شرحناه في اسم ذى القدس والسبحان والصفات السلبية اعم من ان يوضع بازائها لفظ بسيط ام لا كما في بعض سلوبنا الذى وضع لفظ بازائه مثل الامية لعدم تعلم العلم والكتابة والعمى لعدم البصر ________________________________________