[ 215 ] يكون الاضافة بما هي اضافة وعلى سبيل التقييد لا على سبيل كونها قيدا داخلة والمضاف إليه خارجا لكن هذه بحسب المفهوم والتجلى بحسب الوجود اسم خاص فنفس الوجود الذى لم يلحظ معه تعين ما بل بنحو اللا تعين البحت هو المسمى والوجود بشرط التعين هو الاسم ونفس التعين هو الصفة والماخوذ بجميع التعينات الكمالية اللايقة به المستتبعة للوازمها من الاعيان الثابتة الموجودة بوجود الاسماء كالاسماء بوجود المسمى هو مقام الاسماء والصفات الذى يقال له في عرفهم المرتبة الواحدية كما يقال للموجود الذى هو اللا تعين البحت المرتبة الاحدية والمراد من اللا تعين عدم ملاحظة التعين الوصفى واما بحسب الوجود والهوية فهو عين التشخص والتعين والمتشخص بذاته والمتعين بنفسه وهذه الالفاظ ومفاهيمها مثل الحى العليم المريد القدير المتكلم السميع البصير وغيرها اسماء الاسماء إذا عرفت هذا عرفت ان النزاع المشهور المذكور في تفسير البيضاوى وغيره من ان الاسم عين المسمى أو غيره مغزاه ماذا فان الاسم علمت انه عين ذلك الوجود الذى هو المسمى وغيره باعتبار التعين واللا تعين والصفة ايضا وجودا ومصداقا عين الذات ومفهوما غيره فظهر ان بيانهم في تحرير محل النزاع غير محرر بل لم ياتوا ببيان حتى ان شيخنا البهائي اعلى الله مقامه قال في حاشيته على ذلك التفسير قد تحير تحارير الفضلاء في تحرير محل البحث على نحو يكون حريا بهذا التشاجر حتى قال الامام في التفسير الكبير ان هذا البحث يجرى مجرى العبث وفى كلام المؤلف ايماء إلى هذا ايضا انتهى كلامه رفع مقامه وانا اقول لو تنزلنا عما حررنا على مذاق العرفاء الشامخين نقول يجرى النزاع في اللفظ بل في النقش إذ كما مر لكلشيئ وجود عينى وذهني ولفظي وكتبي والكل وجوداته واطواره وعلاقتها معه اما طبيعية أو وضعية فكما ان وجوده الذهنى وجوده كذلك وجوده اللفظى والكتبي إذا جعلا عنوانين له آلتين للحاظه فان وجه الشيئ هو الشيئ بوجه وظهور الشيئ هو هو فإذا سمع لفظ السماء مثلا أو نظر إلى نقشه يستغرق في وجوده الذهنى الذى هو اربط واعلق به ولا يلتفت إلى انه كيف مسموع أو مبصر بل جوهر بجوهريته وظهور من ظهوراته وطور من اطواره ومن ثم لا يمس نقش الجلاله بلا طهارة ويترتب على تعويذه وتعويذ اسماء الانبياء والائمة عليهم السلام الاثار ومن ههنا قيل دايم بروى دست ودعا جلوه ميكنى هركز نديده است كسى نقش پاى تو ثم انه يمكن ان يراد بالاسماء الحسنى في هذا الاسم الشريف الائمة الاطهار كما ورد عنهم نحن الاسماء الحسنى الذين لا يقبل الله عملا الا بمعرفتنا وفى كلام امير المؤمنين على (ع) انا الاسماء الحسنى قال الاسم من السمة وهى العلامة ولا شك انهم علايمه العظمى ________________________________________