[ 204 ] من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهم المنعم عليهم المشار إليهم في سورة الفاتحة فالمقصود من الصديقين والاخيار الاولياء والسلاك من الائمة الاثنى عشر (ع) واتباعهم الذين هم بروج سماء الولاية وكواكب فلك الهداية ولا ينافى هذا ما ذكره العرفاء ان للاولياء ست طبقات في ضمن ثلثماة وخمسين وستة رجال كلهم مقيموا باب الله تقدست اسمائه ومقربوا حضرته وكلهم اصحاب الكرامة ومستجابوا الدعوة من الواحد والثلثة والخمسة والسبعة والاربعين والثلثماة وذلك الواحد هو القطب وسيد الكل وردوا في ذلك حديثا هو هذا لله في الارض ثلثماة قلوبهم على قلب ادم وله اربعون قلوبهم على قلب موسى وله سبعة قلوبهم على قلب ابراهيم وله خمسة قلوبهم على قلب جبرئيل وله ثلثة قلوبهم على قلب ميكائيل وله واحد على قلب اسرافيل فإذا مات الواحد ابدل الله تعالى مكانه من الثلثة وإذا مات من الثلثة ابدل الله مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة ابدل الله مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة ابدل الله مكانه من الاربعين وإذا مات من الاربعين ابدل الله مكانه من ثلثماة وإذا مات من ثلثماة ابدل الله مكانه من العامة بهم يرفع البلاء عن هذه الامة ووجه عدم المنافات ان في كل زمان قطب الاقطاب واحد عند هم وهو واحد من ائمتنا وفى زماننا هو حضرت القائم صاحب الامر والزمان عليه صلوات الله الرحمن وهكذا ما قال بعض اخر من العرفاء ان من الاولياء ثلثماة هم النقباء وسبعين هم النجبا واربعين هم البدلاء وسبعة هم الاخيار واربعة هم العمد وواحدا هو الغوث ومسكن النقباء المغرب ومسكن النجباء مصر ومسكن البدلاء الشام والاخيار سياحون والعمد في زوايا الارض والغوث بمكة شرفها الله تعالى وقيل ان اولياء الله تعالى وراء الطبقات المذكورة ثلثون الفا ومنهم اربعة الاف اشرف ومن الاربعة الاف اربعماة اكمل ومن الاربعمائة اربعون افضل ومن الاربعين اربعة اقدم ومن الاربعة واحد اكمل واشرف وقيل ضناين الله اربعة الاف واحوالهم مختفية من الخلق بل منهم انفسهم قال العارف الكامل كمال الدين عبد الرزاق الكاشى س في ضناين الله هم الخصايص من اهل الله الذين يضن بهم لنفاستهم عنده كما قال صلى الله عليه وآله ان لله ضناين من خلقه البسهم النور الساطع يحييهم في عافية ويمييتهم في عافية وقالوا غير ذلك من المقالات والكلام فيهم طويل ولساننا عن البيان كليل ________________________________________
