[ 201 ] وكسر سورتها يد الانس ببرد الايقان وكافور الاطمينان ان الابرار يشربون من كاس كان مزاجها كافورا أو انه على ما قيل يحرق في الدنيا قلوب العاشقين وفى الاخرة جلود الفاسقين كلها اوقد في صدورهم نيران الفراق بالاستشعار بالانائية تداركه بروح الوصال وبرد التلاق بتذكار المعية القيومية نظير ما في الفارسية خوبرويان جفا پيشه وفا نيز كنند * بكسان درد ببخشند ودوا نيز كنند وعلى المعنى الثاني فالمعنى ان وجهه تعالى قرار بصرهم ونصب عينهم فلا يقع طرفهم على طرف الغير واناخوا مطايا هممهم بمربعه عن السير كما قيل مقيدان تو از ياد غير خاموشند بخاطرى كه توئى ديكران فراموشند الا بذكر الله تطمئن القلوب بل نسوا انفسهم كصويحبات يوسف (ع) بل فنت ذاتهم عن ذاتهم كما في مولى العابدين امير المؤمنين (ع) في صلوته وكما في مولانا الصادق (ع) حيث قال ما زلت اكر راية حتى سمعتها من قائلها يا منفسا عن المكروبين معناه الظاهرى واضح واما معناه الباطني فقد جعل محيى الدين العربي س في الفصوص تنفيس الحق بمعنى ارسال النفس الرحماني على الاعيان الثابتة وترويح كرب الاسماء كما ان التنفيس الانساني ترويح الروح البخاري بجذب الهواء البارد الخارجي وارسال الهواء الحار الداخلي وكرب الاسماء اقتصاؤها مظاهرها ومربوباتها من الاعيان الكونية فالالوهية تقتضي المالوه والربوبية تطلب المربوب وهكذا ومعلوم ان الذات بذاته غنى عن العالمين والاسم ون كان عين المسمى بوجه لكن غيره بوجه يا مفرجا عن المهمومين يا اله الاولين والاخرين سبحانك الخ أي الماضين والاتين كما في قوله تعالى ثلة من الاولين وقليل من الاخرين اللهم انى اسئلك بسمك يا ربنا يا الهنا يا حبيبنا يا طبيبنا يا سيدنا يا مولينا يا ناصرنا يا حافظنا يا دليلنا يا معيننا سبحانك الخ قد مر كلها ولا تفاوت الا ان المقام قد يقتضى الافراد وقد يقتضى الاضافة وهذه الاضافة تشريفية وفيه من الافتخار والالتذاذ للذاكر ما لا يخفى ومثل هذه الاضافة انطقت وشوقت عنادل افئدة عشاق ذى الجمال والجلال فترنمت بلسان الحال أو المقال بقوله بجهان خرم از انم كه جهان خرم از اوست عاشقم بر همه عالم كه همه عالم از اوست وكذا مثل هذه الاضافة الواقعة في قوله تعالى وان عليك لعنتي يوم الدين اسكرت ابليس اللعين حيث حمل على كاهله اوقار اللعنة إلى يوم الدين ________________________________________