[ 184 ] والذاكرات وهل الذكر الاخفائى افضل ام الجهرى الحق هو الاول لكونه اقرب إلى الاخلاص وابعد من الريا والاخلاص هو العمدة في كل باب نعم في الذكر الجهرى حسن من وجه بشرط ان يصفو من الريا وهو انه يتنزل من القلب إلى الخيال ثم من الخيال إلى اللسان ثم يصعد إلى الصماخ ومنه إلى الخيال ومنه إلى القلب فعاد إلى ما بدء فيتاثر ثانيا وتحصل حركة دورية على وفق الحركة الدورية الفلكية وهما تحكيان قوسى النزول والصعود وهل الذكر القلبى مجوز ام لا فيه اشكال ولعل قوله تعالى ان الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر يدل على الاول إذ لو كان المراد الذكر الجهرى أو الاخفائى فالصلوة مشتمله عليهما ولعل لفظ الالهام في قول سيد الساجدين والهمنا الذكر الخفى مشعر بذلك ايضا وكذا قوله تعالى ان تبدوا ما في انفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله يدل عليه ولكن في ظاهر الشرع لا بد من الاعراب عما في الضمير وللمذكور محامل ثم على قول الاشاعرة القائلين بالكلام النفسي ينبغى الجواز لكنه باطل عندنا واعلم ان للذكر صورة ومعنى وحقيقة وان شئت سم الثالثة غاية فصورته اللفظ ومعناه المفهوم التفصيلي وحقيقته وغايته التوجه إلى المتوجه إليه الواحد والمفهوم الاجمالي فمن جوز ذلك كان نظره إلى الحقيقة والغاية كما قالوا خذ الغايات ودع المبادى والحق ان الفضيلة في جمع الحقيقة والرقيقة والظاهر والباطن واما المفهوم التفصيلي فتذكره كالكمال الثاني لا الكمال الاول وليس شرطا قطعا كما في الذاكر الجاهل بالمفاهيم التفصيلية المتوجه إلى الحق عن قلب حاضر ثم لما كان الاطوار عند العرفاء سبعة الطبع والنفس والقلب والروح والسر والخفى والاخفى كان الذكر موزعا على هذه المراتب وبقدرها كاللسانى والنفسي والقلبى والروحى والسرى والخفوى والاخفائى وتفصيلها موكول إلى كتبهم يا من فضله عميم سبحانك الخ لاستواء نسبته إلى الكل اللهم انى اسئلك بسمك يا مسهل يا مفضل يا مبدل يبدل الارض غير الارض والسموات مطويات بيمينه كما في القيمة ويبدل الارض والسموات وما فيهما انا فانا بمقتضى الحركة الجوهرية والفيض الجديد وحاجة المعلول في البقاء الذى هو عين الحدوث التجددى إلى العلة كما في الحدوث بمعنى اخر ويبدل سيئات الخلق حسنات ويبدل الابدال أي يبدل وجود الولى وجودا ________________________________________