(205) خلا ان العتاق من المطايا * أحس به فهن اليه شوس (1) وقوله " لنحرقنه " يعني بالنار يقال: انه حرقه ثم ذراه في البحر - في قول ابن عباس - يقال حرقته بتشديد الراء اذا حرقته بالنار وحرقته بتخفيف الراء بمعنى بردته بالمبرد، وذلك لانه يقطع به كما يقطع المحرق بالنار يقال حرقته واحرقته حرقا، كما قال الشاعر: بذي فرفير يوم بنو حبيب * بيوتهم علينا يحرقونا (2) وقال زهير: ابى الضيم والنعمان يحرق نابه * عليه فأفضى والسيوف معاقله (3) وقرأ ابوجعفر المدني " لنحرقنه " بفتح النون وسكون الحاء وضم الراء بمعنى لنبردنه. وروي ذلك عن علي (ع)، ويقال نسف فلان الطعام بالمنسف اذا ذراه لتطير عنه قشوره. وقال سعيد بن جبير: كان السامري رجلا من اهل كرمان. وقال قوم: كان من بني اسرائيل، واليه تنسب (السامرة) من اليهود. وحكى قوم: ان قبيلته إلى اليوم يقولون في كلامهم: لا مساس. ثم اقبل على قومه فقال " انما الهكم الله الذي لا اله الا هو " اي ليس لكم معبود الا الله الذي " وسع كل شئ علما " اي يعلم كل شئ، لا يخفى عليه شئ منها، وهي لفظة عجيبة في الفصاحة. ثم قال تعالى لنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) مثل ذلك " نقص عليك من ابناء " يعني اخبار " ما قد سبق " وتقدم " وقد آتيناك من لدنا ذكرا " اي اعطيناك من عندنا ـــــــــــــــــــــــ (1) تفسير الطبري 16 / 137 والقرطبى 11 / 242 (2) تفسير الطبري 16 / 138 (3) ديوان (دار بيروت) 69 وهذا البيت برمته ساقط من المطبوعة (*)
