( 441 ) الفقيه في باب ما أحلّ اللّه من النكاح وما حرّم. وحبابة بنت جعفر الأسديّة التي روت عن أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وقالت: رأيت أمير المؤمنين في شرطة الخميس ومعه درّة يضرب بها بيّاع الجريّ والمارماهيّ، والمزماريّ ويقول لهم: "يا بُيّاع مُسوُخ بني إسرائيل... " إلى آخر الحديث. وحكيمة بنت الإمام أبي جعفر محمّد بن عليّ الجواد ـ عليه السلام ـ. وحميدة البربريّة اُمّ الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر ـ عليه السلام ـ وهي من الثقات التقيّات، وكان مولانا الإمام الصادق ـ عليه السلام ـ يرسلها مع اُمّ فروة تقضيان حقوق أهل المدينة. وزينب بنت أبي سلمة التي كانت من أفقه نساء زمانها، وكانت كثيرة الخير والصدقة وكانت صنّاع تعمل بيدها وتتصدّق بيدها. وسعيدة التي وقع اسمها في إسناد الكافي فقد روى في باب النوادر من آخر كتاب النكاح عن سعيدة.... وغيرهنّ كثيرات لم نذكر أسماءهنّ اختصاراً وإيجازاً (1). وقد برزت هذه النسوة وصعدن إلى تلك المرتبة من العلم والفضيلة، وضاهين الرجال في المقام والمنزلة بفضل الإسلام. فقد ربّى في حجره مثل هذه النساء العالمات التقيّات ذوات الشخصيّة الرشيدة والمواقف البارزة، والصفحات البيض، والتواريخ المشرقة في شتّى مناحي الحياة الإسلاميّة ولولا الإسلام، وما أولاهن من المنزلة والحظوة لبقيت المرأة تعاني من ما كانت تعانيه من ظلم الجاهليّة وعسفها، وكبتها وتحقيرها. فقد كانت المرأة في زمن الجاهليّة محرومة من كلّ مزايا الرجال، تحتقر كما يحتقر ــــــــــــــــــــــــــــ 1- من أراد الوقوف على تفصيل ذكرهنّ وأسمائهنّ فعليه أن يراجع كتاب:أعلام النساء، بلاغات النساء، الخيرات الحسان، والاستيعاب، والإصابة.
