( 401 ) الحريّة (وسلبها) وذلك لإمكان قيام الآخرين بمثل ما صنع) (1). وعرّفها آخرون بأنّ الحريّة تعني أن لا يكون أمام الإنسان أيّ مانع من التفكّر والعمل الحسن، وعرّفها آخرون باُمور وتعاريف اُخرى، ولكنّنا نرى أنّ التعريف الجامع هو: أنّ الحريّة تعني أن يكون الجو الاجتماعيّ بنحو يستطيع فيه كلّ فرد من أفراد المجتمع من إخراج مواهبه وقابليّاته إلى منصّة الظهور دون أن يمنعه مانع، أو يحجزه حاجز يقف دون ظهور المواهب، ويمنع من نمو الاستعدادات. وقد جاء الأنبياء والمرسلون لمثل هذه المهمة الكبرى، فهم جاؤوا ليرفعوا جميع الموانع والحواجز من بين أيدي البشريّة، ويخلقوا بيئة حرّة لا مكان فيها للسدود والقيود حتّى يستطيع كلّ فرد أن يصل إلى كماله المنشود، وينمّي مواهبه وقابليّاته دون مانع. أقسام الحريّات ومجالاتها تنقسم الحريّة إلى أقسام كثيرة نشير إلى أهمّها وهي: 1ـ الحريّة الشخصيّة. 2ـ الحريّة الفكريّة والعقيديّة. 3ـ الحريّة السياسيّة. 4ـ الحريّة المدنيّة. وإليك تفصيل الكلام في هذه الحريّات. * * * 1ـ الحريّة الشخصيّة وتعني أنّه لا سيادة لأحد على أحد بالأصل والفطرة، فكلّ إنسان حرّ بالذات ــــــــــــــــــــــــــــ 1- روح الشرائع 1:226، طبعة دار المعارف بمصر ترجمة عادل زعيتر (عام1953 م).