( 391 ) وقال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "استرشدُوا العاقل ولا تعصوهُ فتندمُوا" (1). وقال صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "لا مُظاهرة أوثق من المشاورة ولا عقل كالتّدبير" (2). ولما سئل النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم عن الحزم ما هو؟ قال: "مُشاورةُ ذوي الرأي واتّباعُهُم"(3). وقال الإمام عليّ بن أبي طالب ـ عليه السلام ـ: "فلا تكُفّوا عنّ مقالة بحقّ أو مشُورة بعدل" (4). وقال ـ عليه السلام ـ أيضاً في وصية إلى ابنه محمّد بن الحنفيّة: "اضمُم آراء الرّجال بعضها إلى بعض، ثُمّ اختر أقربها من الصواب، وأبعدها من الارتياب، قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه ومن استقبل وُجُوه الآراء عرف مواقع الخطأ" (5). وقال الإمام الباقر محمّد بن عليّ ـ عليه السلام ـ: "من لا يستشيرُ يندم"(6). وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق ـ عليه السلام ـ: "لن يهلُك امرء من مشُورة"(7). وقال ـ عليه السلام ـ أيضاً: "استشر العاقل من الرّجال الورع، فإنّهُ لا يأمرُ إلاّ بخير وإيّاك والخلافُ فإنّ مُخالفة الورع العاقل مفسدة في الدّين والدُّنيا". وعن الإمام زين العابدين ـ عليه السلام ـ في نصح المستشير قال: "وأمّا حقُّ المستشير فإن حضرك لهُ وجهُ رأيّ جهدت لهُ في النصّيحة وأشرت عليه بما تعلمُ أنّك لو كُنتمكانهُ عملت به وذلك ليكُن منك في رحمة ولين، فإنّ اللين يُؤنسُ الوحشة، وإنّ الغلظ يُوحشُ موضع الانس وإن لم يحضرك لهُ رأيٌ وعرفت لهُ من تثق برأيه، وترضى به لنفسك دللتهُ عليه، وأرشدتهُ إليه فكُنت لم تأله خيراً، ولم تدّخر نُصحاً، و لا حول ولاقوّة إلاّ باللّه. وأمّا حقّ المشير عليك فلا تتّهمهُ فيما وافقك عليه من رأيه إذا أشار عليك فإنّما هي الآراءُ وتصرُفُ النّاسُ فيها واخنلافهم، فكُن في رأيه بالخيار إذا اتّهمت رأيهُ، فأمّا ــــــــــــــــــــــــــــ 1- وسائل الشيعة 8:224. 2- وسائل الشيعة 8:باب 9 أبواب أحكام العشرة:409. 3- وسائل الشيعة 8:224. 4- نهج البلاغة:الخطبة رقم 214. 5- وسائل الشيعة 8:429، 424. 6- وسائل الشيعة 8:429، 424. 7- وسائل الشيعة 8:429، 424.