[443] مفروض على المجتمعات. نعم، لو أنّ العقول المفكرة، مصلحي المجتمعات البشرية المخلصين، والعلماء الهادين ـ وهم أقلية دائماً ـ شنوا حملة شاملة لتنوير أفكار عامّة الناس بحيث تنال المجتمعات قسطاً من الوعي والرشد الفكري والإِجتماعي، لا قتربت وجهات نظر أكثرية كهذه إِلى الحقيقة إِقتراباً كبيراً، غير أنّ أكثرية غير راشدة وغير واعية، بل فاسدة ومنحرفة وضالة، لا تستطيع أن تقيل عثرة نفسها أو غيرها! لذلك فالأكثرية وحدها لا تكفي، وإِنّها الأكثرية المهتدية هي القادرة على حل مشاكل المجتمع إِلى الحد الذي يستطيعه بشر. وإِذا كان القرآن في كثير من المواضع يذم الأكثرية، فالمقصود هو الأكثرية غير الرشيدة دون شك. * * *
