[423] الآية وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوَاً بِغَيْرِ عِلْم كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّة عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ108 التّفسير تناولت الآيات السابقة موضوع قيام تعاليم الإِسلام على أساس المنطق، وقيام دعوته على أساس الإِستدلال والإِقناع لا الإِكراه، وهذه الآية تواصل نفس التوجيهات فتنهى عن سب ما يعبد الآخرون ـ أي المشركون ـ لأنّ هذا سوف يدعوهم إِلى أن يعمدوا هم أيضاً ـ ظلماً وعدواناً وجهلا ـ إِلى توجيه السب إِلى ذات الله المقدسة: (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدواً بغير علم). يروى أنّ بعض المؤمنين كانوا يتألمون عند رؤيتهم عبادة الأصنام، فيشتمون أحياناً الأصنام أمام المشركين، وقد نهى القرآن نهياً قاطعاً عن ذلك، وأكّد إِلتزام قواعد الأدب واللياقة حتى في التعامل مع أكثر المذاهب بطلاناً وخرافة. إِنّ السبب واضح، فالسّب والشّتم لا يمنعان أحداً من المضي في طريق
