[408] الآيات وَجَعَلُوا للهِ شُرَكَآءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَـت بِغَيْرِ عِلْم سُبْحَـنَهُ وَتَعَـلَى عَمَّا يَصِفُونَ100 بَدِيعُ السَّمَـوَتِ وَالاَْرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَـحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءوَهُوَ بِكُلِّ شَىْء عَلِيمٌ101 ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ خَـلِقُ كُلِّ شَىْء فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْء وَكِيلٌ102 لاَّ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَـرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ103 التّفسير خالق كل شيء: هذه الآيات تشير إِلى جانب من العقائد السقيمة والخرافات التي يؤمن بها المشركون وأصحاب المذاهب الباطلة، وترد عليهم بالمنطق. فأوّلا: قالوا: إِنّ لله شركاء من الجن (وجعلوا لله شركاء الجن). فيما يتعلق بالجن، هل المقصود بهم هو المعنى اللغوي الذي يفيد كل كائن غير مرئي ومخفي عن حس الإِنسان، أم هم طائفة الجن التي يرد ذكرها مراراً في القرآن والتي سنشير إِليها قريباً؟ للمفسرين في هذا احتمالان.