[322] الآية فَلْيُقَـتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَوةَ الدُّنْيَا بِالاَْخِرَةِ وَمَن يُقَـتِلْ فِى سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلْ أَوْيَغْلِبْ فَسَوْفَ نَؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً* التّفسير إِعداد المؤمنين للجهاد: بعد أن أوضحت الآية السابقة إِحجام المنافقين عن مشاركة المجاهدين في القتال تتوجه الآية (74) والتي تليها ـ بلغة مشجعة مشوقة ـ إِلى المؤمنين فتدعوهم إِلى الجهاد في سبيل الله، ونزول هذه الآيات حين كان الإِسلام مهدداً من قِبَلِ مختلف الأعداء ـ سواء من الداخل أو الخارج ـ يدل على أهميتها في تربية الروح الجهادية لدى المسلمين. وتوضح الآية في بدايتها أنّ أعباء الجهاد يجب أن تكون على عاتق أُولئك النفر الذين باعوا حياتهم الدنيوية المادية الزائلة، مقابل فوزهم بالحياة الأُخروية الخالدة: (فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ...) أي أن المجاهدون الحقيقيون هم وحدهم المستعدون للدخول في هذه الصفقة، بعد أن إنكشفت لهم دناءة الحياة المادية (وهو ما يفهم من لفظ الدنيا)، فهؤلاء أدركوا أن هذه الحياة لا قيمة لها تجاه الحياة الأبدية الخالدة، أمّا الذين يرون الأصالة في
