@ 361 @ | $ ذكر ما قيل في سورة القيامة $ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | | قوله تعالى : ^ ( فلا اقسم بالنفس اللوامة ) ^ [ الآية : 2 ] . | | قال سهل : النفس اللوامة هي النفس الامارة بالسوء وهي قرينة الحرص والامل . | | قال أبو بكر الوراق : النفس كافرة في وقت منافقة في وقت مرائية في وقت على | الأحوال كلها هي كافرة لأنها لا تألف الحق أبدا وهي منافقة لأنها لا تفي بالوعد وهي | مرائية لأنها لا تحب أن تعمل عملا ولا تخطو خطوة إلا لرؤية الحق فمن كانت هذه | صفاته فهي حقيقة بداوم الملامة لها . | | قوله تعالى : ! 2 < ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر > 2 ! [ الآية : 13 ] . | | سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا | عثمان يقول : خمس مصائب في الذنب أعظم من الذنب : اولها خذلان الله لعبده حين | عصاه ولو عصمه ما عصاه ، والثانية أن سلبه حلية أوليائه وكساه لباس اعدائه ، والثالثة | أن اغلق عنه أبواب رحمته وفتح عليه أبواب عقوبته ، والرابعة نظره وهو يعصيه ، | والخامسة وقوفه بين يديه يعرض عليه ما قدم وأخر من قبائحه فهؤلاء المصائب الخمسة | في الذنب اعظم من الذنب . | | قوله تعالى : ! 2 < بل الإنسان على نفسه بصيرة > 2 ! [ الآية : 14 ] . | | قال الواسطي : مخلص فهذه البصائر أورثت مطالعات المعارف وسلامة البصائر | أورثت الضياء في الضمير وملاحظة الكريم اوجبت النعيم . | | قوله تعالى : ! 2 < إن علينا جمعه وقرآنه > 2 ! [ الآية : 17 ] . | | قال الواسطي : جمعه في السر وقراءته في العلانية . | | وقال : أودع القرآن سرائرهم واودع البيان بواطنهم . | | وقال بعضهم : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : لا تستعن بنفسك على شيء من اسبابك فإنا لا نكلك | إلى نفسك بل نتولاك في جميع امورك علينا وعلينا جمعه في صدرك وتسهيله على | لسانك . |