@ 113 @ | $ ذكر ما قيل في سورة العنكبوت $ | $ بسم الله الرحمن الرحيم $ | | قوله تعالى : ! 2 < الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون > 2 ! [ الآية : 1 ، | 2 ] . | | قال ابن عطاء : ظن الخلق انهم يتركون مع دعاوي المحبة ولا يطالبون بحقائقها | فحقائق المحبة هي صب البلوى على المحب وتلذذه بالبلاء فبلاء يلحق جسده وبلاء | يلحق قلبه وبلاء يلحق سره وبلاء يلحق روحه فبلاء النفس في الظاهر الأمراض والحمى | في الحقيقة ضعفها عن القيام بخدمة القوى العزيز بعد مخاطبته إياه بقوله : ! 2 < وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون > 2 ! ، وبلاء القلب تراكم الشوق ومراعاة ما يرد عليه في وقت | بعد وقت من ربه والمحافظة على أحواله مع الحرمة والهيبة ، وبلاء السر مع من لا مقام | للخلق معه والرجوع إلى من لا وصول للخلق إليه وبلاء الروح الحصول في القبضة | والابتلاء بالمشاهدة وهذا ما لا طاقة لأحد فيه . | | قال بعض السلف : إن الله إذا احب عبدا جعله للبلاء عرضا . | | قال عبد العزيز المكي : ^ ( احسب الناس أن يقولوا آمنا ) ^ بالدعاوي وهم لا يجربون | البلاء . | | قال النصرآباذي : خص الله أهل البلاء من بين عبادة فقال : ! 2 < الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون > 2 ! أي بترك أن يدعى فينا ودعواه ولا يبلى بالاختبار | والابتلاء كلما ادعى أحد فينا إلا ابتلى بأشد البلاء واي جرأة اشد من ادعاء فإن في | باق . | | قوله تعالى : ^ ( ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذي صدقوا وليعلمن | الكاذبين ) ^ [ الآية : 3 ] . | | قال ابن عطاء : تبين صدق العباد من كذبهم في أوقات الرخاء والبلاء من شكر في | أيام الرخاء وصبر في أيام البلاء فهو من الصادقين . ومن نظر في أيام الرخاء وجزع في |