@ 393 @ | | قوله تعالى : ! 2 < ومن كان في هذه أعمى > 2 ! [ الآية : 72 ] . | | قال الجنيد رحمه الله : من كان في هذه أعمى عن مشاهدة الفضل فهو في الآخرة | أعمى عن مشاهدة الذات . | | وقال أيضا : من كان في هذه أعمى عن مشاهدة بره فهو في الآخرة أعمى عن رؤيته | | وضال عن قربه . | | قوله تعالى : ! 2 < ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا > 2 ! [ الآية : 74 ] . | | قال ابن عطاء : إن الله عز وجل ، عاتب الأنبياء بعد مباشرة الزلات ، وعاتب نبينا قبل | وقوعه ليكون بذلك أشد انتباها وتحفظا لشرائط المحبة فقال : ! 2 < ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم > 2 ! . | | قال الحسين : خلق الله الخلق على علم منه بهم . وهم علم العلم ، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم | أعظم الخلق خلقا ، وأقربهم زلفى فجعله الداعي إليه والمبين عنه ، به يصلون إلى الله | ظاهرا وباطنا ، وعاجلا وآجلا ، فثبت الملك بالعلم وثبت العلم بالنبي صلى الله عليه وسلم وحثنا النبي | صلى الله عليه وسلم به فقال : ولولا أن ثبتناك بنا . | | وقال عمرو بن عثمان المكي في قوله : ! 2 < لقد كدت تركن إليهم > 2 ! . قال : ' كدت ' هو | الشيء بين الشيئين ، وهو الخروج من ذي إلى ذي ، ولم يخرج من ذي ولم يدخل في | ذي ، وكان واقفا بأمر عظيم وشأن عجيب وعلم غريب ، وهو نزاهة نفسه ، وعظيم | علمه بربه فبلغ هذا الخطاب به من الخوف والوجل من ربه ، حتى كاد أن يساوي خوف | الموافقين للمخالفة ، وهذا الفرق بين الخواص والعوام أنهم يخافون في الهمة ما لا | يخافه العوام إلى الموافقة . | | قوله تعالى : ! 2 < وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا > 2 ! [ الآية : 78 ] . | | قال بعضهم : القيام في أوقات الأسحار مشهود من صاحبه وشاهد عليه . | | قوله تعالى : ! 2 < وقل رب أدخلني مدخل صدق > 2 ! [ الآية : 80 ] . | | قال سهل : أدخلني في تبليغ الرسالة ، مدخل صدق وأن لا يكون لي ميل ولا تكبر | في حدود التبليغ وشروطه ، وأخرجني من ذلك على السلامة وطلب رضاك منه | والموافقة ! 2 < واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا > 2 ! زيني بزينة جبروتك ليكون الغالب |