[ 110 ] المحلل فقال: عندكم في كل مسألة أقاويل مختلفة أفليس لكم هنا اختلاف؟ فقالوا: لا. وقال أحد وزرائه: إن عالما بالحلة وهو يقول ببطلان هذا الطلاق فبعث كتابه إلى العلامة وأحضره. ولما بعث إليه قال علماء العامة: إن له مذهبا باطلا ولا عقل للروافض ولا يليق بالملك إن يبعث إلى طلب رجل خفيف العقل قال الملك: حتى يحضر. فلما حضر العلامة بعث الملك إلى جميع علماء المذاهب الاربعة وجمعهم. فلما دخل العلامة أخذ نعليه بيده ودخل المجلس وقال: السلام عليكم وجلس عند الملك. فقالوا للملك: ألم نقل لك إنهم ضعفاء العقول. قال الملك: اسألوا منه في كل ما فعل. فقالوا له: لم ما سجدت للملك وتركت الآداب؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ملكا وكان يسلم عليه وقال الله تعالى: (فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة) (1) ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله. قالوا له: لم جلست عند الملك؟ قال: لم يكن مكان غيره. وكل ما يقوله العلامة بالعربي كان يترجم المترجم للملك. قالوا له: لاي شئ أخذت نعلك معك وهذا مما لا يليق بعاقل بل إنسان؟ قال: خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله فصاحت الحنفية: حاشا وكلا متى كان أبو حنيفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله؟ بل كان تولده بعد المائة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. ________________________________________ (1) النور: 61. ________________________________________
