[ 419 ] [ ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للامام، والكافر يرثه المسلم وإن اتفق، ولا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم. ولو كان وارث مسلم كان أحق بالارث وإن بعد وقرب الكافر. وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا في النسب، وحاز الميراث إن كان أولى، سواء كان المورث مسلما أو كافرا. ] في موجبات الارث " قال دام ظله ": وإذا سلم الكافر على ميراث، قبل قسمته، إلى آخره. قلت: ثبت أن الكفر يمنع من الارث، فإذا ارتفع هذا المانع، فلا خلو (إما) أن يكون قبل القسمة (أو) بعدها، فعلى الثاني يحرم. وعلى الأول، لا يخلو (إما) أن يكون له مشارك واحد أو أكثر (أو) لا مشارك له، إلا الامام عليه السلام، فعلى الأول يحرم، وعلى الثاني يرث بغير خلاف. وهل يرث على الثالث؟ فلنبين على قولين، فمن قال: إن الامام عليه السلام بمنزلة الوارث في جميع الاحوال، فلا يرث، وهو اختيار الشيخ في النهاية والمتأخر، ومن قال: إنه عليه السلام ليس كالوارث، بل له ميراث من لا وارث له بحكم الشرع فيرث. ويؤيده ما رواه علي بن رئاب، عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون؟ قال: فقال: إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه، أعطيت السدس، قلت: فإن لم يكن له مرأة ولا ولد ولا وراث له سهم في الكتاب من المسلمين، وأمه نصرانية، وله قرابة نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه؟ قال: إن سلمت أمه فإن جميع ميراثه لها، وإن لم تسلم أمه واسلم بعض قرابته ممن له سهم ________________________________________
