[ 411 ] [... ] ومستند (اطلاق خ) الخلاف، ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: لا تحل لقطة الحرم إلا لمنشد (1) يعني لمعرف فالوجه (والوجه خ) الكراهية، توفيقا بين الروايات. وعلى التقديرات، لا تحل تملكها، ويجب التعريف حولا، فإن لم يجد صاحبها، إما يستبقيها أمانة، أو يتصدق عنه. وهل يضمن لو لم يرض الصاحب بالصدقة؟ فيه قولان، قال في باب اللقطة من النهاية، والمفيد في المقنعة: يتصدق، ولا شئ عليه، وهو التمسك بأنه تصرف مأذون فيه شرعا فالضمان (والضمان خ) منفي بالاصل، إلا في موضع الدلالة، واختاره ابن البراج في المهذب، وسلار في رسالته. وذهب في الخلاف وفي كتاب الحج من النهاية إلى أنه يتصدق بها بشرط الضمان، وهو في رواية علي بن أبي حمزه (2) وقد قدمناها، واختاره المتأخر، مستدلا بأنه مال الغير، وقال الرسول (النبي خ) صلى الله عليه وآله: لا يحل مال امرء مسلم إلا عن طيبة نفس منه (3). وهو ضعيف، لانا سلمنا أنه مال الغير، ولكن أذن الشرع - (الشارع خ) في التصدق به، وفي التصرف الشرعي - يسقط الضمان، حذرا من الاضرار، فالاشبه هو الأول. والجواب عن الرواية (4) أن التهجم على الأموال بخبر الواحد، غير جائز، ________________________________________ (1) عوالي اللئالي ج 3 ص 487 رقم 12. (2) الوسائل باب 17 ذيل حديث 2 من كتاب اللقطة. (3) وفي الوسائل باب 1 حديث 4 من كتاب الغصب، قال: وفي حديث آخر عن صاحب الزمان عليه السلام، قال: لا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه، ورواه في العوالي ج 1 ص 222 إلا أنه قال صلى الله عليه وآله: بطيب من نفسه بدل قوله: عن طيبة نفس منه. (4) يعني رواية علي بن أبي حمزة. ________________________________________