[ 229 ] عبد الله عليه السلام في الرجل يغتسل من الجنابة: إن كان يغتسل في موضع تستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما (10). وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما في ماء الحمام، لا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيه جنب أم لا (11). وما رواه حمزة بن أحمد عن أبي الحسن عليه السلام: ولا تغتسل من البئر التي فيها ماء الحمام فانه يسيل فيها ماء يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب (12). ولانه لو اغتسل من البئر وجب نزحها سبعا، ولو لم يكن الاغتسال يحدث في الماء منعا لما وجب، إذ غسل الجسد الطاهر الذي لا يتعلق به منع لا يؤثر في بئر وغيرها كما لو توضأ للصلاة. وقد روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها قال: ينزح منها سبع دلاء (13). وبعض المتأخرين (14) خص النزح بالارتماس حتى لو اغتسل لا مرتمسا لم يتعلق به حكم عنده وادعى الاجماع والاخبار على ذلك، ولعله وقف على كلام المفيد رحمه الله في المقنعة وكلام شيخنا أبي جعفر رحمه الله (15) فظنه إجماعا من الباقين، وهو قلة تطلع، فإن من عدا الشيخين لم يورد لفظ الارتماس، والاخبار التي وصلت خالية عن ذكر الارتماس، بل مقصورة على لفظ الاغتسال أو النزول أو الوقوع، فنحن نطالب بهذا الاجماع الذي أشار إليه والاخبار التي ________________________________________ (10) جامع أحاديث الشيعة 1 / 147 / الكافي 3 / 44 والتهذيب 1 / 132. (11) رواه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 5 نقلا عن التهذيب 1 / 379. (12) التهذيب 1 / 373. وفي ذيله: والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم / وراجع الكافي 6 / 498. (13) التهذيب 1 / 244. (14) هو ابن ادريس في السرائر 1 / 79. (15) المقنعة ص 9 وفيه: وإن ارتمس فيها جنب أو لاقاها بجسمه وان لم يرتمس فيها أفسدها ولم يطهر بذلك ووجب تطهيرها بنزح سبع دلاء. وهذا لا يوافق ما نقله المصنف ره منه فراجع والنهاية ص 7. ________________________________________
