[ 219 ] فاشرب منه وتوضأ (14). وذكر أن بعض الشيعة كان في طريقه ماء فيه العذرة و الجيف وكان يأمر غلامه أن يحمل معه كوزا يغسل رجليه قال فأبصرني أبو جعفر عليه السلام فقال: هذا لا يصيب شيئا إلا طهره فلا تعد منه غسلا (15). والجواب عن الاول منع الرواية فإنها مروية من طريق الجمهور، وأكثرهم طعن في سندها، وهو ادعى تواترها عن الائمة عليهم السلام، ونحن فما رأينا لها سندا في كتب الاصحاب آحادا فكيف تواترا، والذي رويناه عنهم: الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر (16) فلو استدل بهذه الرواية أجبناه بأنا قد علمنا قذارته بما تلوناه من الروايات. ثم لو صح ما ذكره من الرواية لكانت عامة وأخبارنا خاصة والخاص يقدم على العام. ولو قال: إنما يقدم مع العلم بالتاريخ، قلنا: هذا يصح في أخبار النبي صلى الله عليه وآله، أما اخبار الائمة عليهم السلام فلا، لانه لا يتطرق إليها النسخ، على أن الصحيح وجوب تقديم الخاص على العام عرف التأريخ أو جهل (17). والجواب عن خبر البئر، المطالبة بصحة سنده، فإنا لا نعرف طريقه إلا ________________________________________ (14) رواه في المختلف ص 3 عن ابن أبي عقيل. ورواه في الوسائل 1 / 104 نقلا عن التهذيب والاستبصار وفي سنده علي بن حديد. ولكن بين ما نقله ابن أبي عقيل وما في الوسائل اختلاف فراجع. (15) رواه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 3 عن المختلف عن ابن أبي عقيل قال: ذكر بعض علماء الشيعة أنه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكان في طريقه ماء... وراجع رسالة الشيخ عبد الرحيم البروجردي التي جمع فيها فتاوى ابن أبي عقيل ص 3. (16) الوسائل 1 / 100 / الكافي 3 / 1 / التهذيب 1 / 215. (17) راجع بحث العام والخاص من معارج الاصول للمحقق، وغيره من كتب اصول الفقه. ________________________________________