[ 213 ] ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام عن المني يصيب الثوب قال: إن عرفت مكانه فاغسله، وإن خفي فاغسله كله (11). وعن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب الثوب مني فليغسل الذي أصابه (12). لا يقال: أحاديثنا مقيدة بذكر الماء، والعمل بالمقيد أولى لانا نقول: بل التمسك بما ذكرناه أولى لانه لو عمل بالمقيد لزم الاضمار، و الاضمار على خلاف الاصل، ولانا لو عملنا بالمطلق أمكن الجمع بأن ينزل خبر الماء على الاستحباب، فيبقى المطلق على إطلاقه، ولان الخبر تضمن الحت والقرص (13)، وكلاهما مستحبان، فيكون الماء كذلك، لانه أشبه بسياقة اللفظ. ويؤيد جواز إزالة النجاسة بغير الماء ما رواه حكم بن حكيم الصيرفي عن الصادق عليه السلام قال: قلت: لا اصيب الماء وقد أصاب يدي البول فأمسحه بالحائط أو التراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال: لا بأس (14). وعن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن علي عليه الصلاة والسلام قال: لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق (15). والجواب قوله: لا نسلم وجوب العمل بالاستصحاب، قلنا: لانه لولا ذلك ________________________________________ اتيت النبي صلى الله عليه وآله فقلت: إني امرأة أحيض وليس عندي غير ثوب واحد... قال: إذا تطهرت فاغسلي ثوبك ثم صلي عليه قلت: اني ارى أثر الدم فيه فقال: اغسليه ولا يضرك اثره. (11) رواه في الوسائل 2 / 1022 نقلا عن الكافي 3 / 53 والتهذيب 1 / 251. (12) رواه في الوسائل 2 / 1022 نقلا عن الكافي 3 / 54 والتهذيب 1 / 252. (13) قال ابن الاثير في النهاية: القرص الدلك بأطراف الاصابع والاظفار، مع صب الماء عليه حتى يذهب أثره. (14) رواه في الوسائل 2 / 1005 الكافي 1 / 54 والفقيه 1 / 69 والتهذيب 1 / 250. (15) رواه في جامع أحاديث الشيعة 1 / 19 والتهذيب 1 / 425. وايضا في التهذيب 1 / 423 عن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام عن ابيه قال: لا يغسل بالبزاق شئ غير الدم. ________________________________________
