[ 211 ] المسألة الثانية: في إزالة النجاسة بالمائعات. والجواب: الحق أنه لا يجوز إزالة النجاسة بغير الماء المطلق وإن كان مزيلا للعين قالعا للاثر، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر رحمه الله في كتبه كلها. وذكر في الخلاف (1) أن ذلك مذهب أكثر أصحابنا، وخالف علم الهدى في ذلك (2) وكذا الشيخ المفيد رحمهما الله (3). لنا وجوه: الاول: قوله عليه السلام لاسماء: حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء (4). وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال: تصب عليه الماء مرتين (5). وما رواه الحلبي عنه عليه السلام في بول الصبي قال: يصب عليه الماء (6). ولو جاز إزالته بغير الماء كان تعيينه للإزالة تضييقا وهو غير جائز، لما فيه من الحرج والضرر، ثم التعيين ينافي التخيير. لا يقال: الحديث مختص بنجاسة معينة، والخبث (7) مطلق. لانا نقول: لا ________________________________________ (1) الخلاف 1 / 59. (2) الناصريات، كتاب الطهارة المسألة الرابعة. (3) المقنعة ص 9. قال فيه: ولا يجوز الطهارة بالمياه المضافة... حتى يكون الماء خالصا مما يغلب عليه وإن كان طاهرا في نفسه وغير منجس لما لاقاه. وهذا خلاف ما نسب إليه في المتن. فراجع. (4) رواه في الخلاف 1 / 59، وراجع ذيله. (5) رواه في الوسائل 2 / 1001 نقلا عن التهذيب 1 / 249. (6) رواه في الوسائل 2 / 1003 نقلا عن الكافي 1 / 56 والتهذيب 1 / 249 والاستبصار 1 / 173. (7) في بعض النسخ: والبحث مطلق. ________________________________________
