[ 198 ] المسألة الاولى يفتقر جوابها إلى إيراد كلام الشيخ رحمه الله. قال: باب بيان ماهية الطهارة وكيفية ترتيبها (3). باب الشئ ما يدخل به إليه، ويجوز أن يكون من قولهم: " أبواب مبوبة " أي " اصناف مصنفة " فكأن الباب يجمع صنفا من الاصناف. والمائية (4) مشتقة من ما التي يطلب به تارة شرح الاسم، وتارة شرح الحقيقة، وقد يسأل عن الشئ بما هو فيقال منه ماهية، ويكنى عنه بهو ويقال هوية. والكيفية من كيف التي يسأل بها عن الوصف، فكأنه قال: باب بيان ما يقال في جواب من يسأل ما الطهارة وكيف ترتيبها. وهنا محذوف تقديره وكيفية ترتيب فصولها فحذف المضاف لان الباب لم يشتمل على ترتيب الطهارة بل على ترتيب فصولها. وربما قيل: لم لم يجعل للطهارة هنا كتابا كما جعل في الخلاف؟. والجواب أنه تارة ينظر إلى كون الطهارة وجبت تبعا لغيرها فأشبهت المقدمات، وتارة ينظهر إلى كثرة فصولها وتشعب مسائلها وكونها أهم مقدمات الصلاة في عناية الشرع فيخصها بمزية الانفراد. وقال رحمه الله: الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة (5). ________________________________________ (3) نهاية الشيخ الطوسي ص 1 طبع قم، وفي بعض نسخ المسائل المصرية: " مائية " مكان " ماهية ". (4) في بعض النسخ: الماهية. (5) النهاية ص 1. ________________________________________